تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٣٠ - سورة القدر
٨٢- في عيون الاخبار في باب مجلس الرضا عليه السلام مع سليمان المروزي قال سليمان للرضا: ألا تخبرني عن «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» في اى شيء نزلت؟ قال:
يا سليمان ليلة القدر يقدر الله عز و جل فيها ما يكون من السنة الى السنة، من حياة أو موت أو خيرا أو شر أو رزق، فما قدره في تلك الليلة فهو من المحتوم، قال سليمان:
الآن فهمت جعلت فداك.
٨٣- و في باب العلل التي ذكر الفضل بن شاذان في آخرها انه سمعها من الرضا عليه السلام فان قيل: فلم جعل الصوم في شهر رمضان دون ساير الشهور؟ قيل: لان شهر رمضان هو الشهر الذي أنزل الله تعالى فيه القرآن [و فيه فرق بين الحق و الباطل كما قال الله عز و جل: شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَ بَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَ الْفُرْقانِ] و فيه نبئ محمد صلى الله عليه و آله و سلم و فيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، و فيها يفرق كل أمر حكيم، و هو رأس السنة يقدر فيها ما يكون في السنة من خير أو شر أو مضرة أو منفعة أو رزق أو أجل و لذلك سميت ليلة القدر.
٨٤- في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن عمر بن أذينة عن الفضل و زرارة و محمد بن مسلم عن حمران انه سأل أبا جعفر عليه السلام عن قول الله تعالى: «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ» قال: نعم ليلة القدر و هي في كل سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر، فلم ينزل القرآن الا في ليلة القدر، قال الله تعالى:
«فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ» قال: يقدر في ليلة القدر كل شيء يكون في تلك السنة (الليلة خ ل) الى مثلها من قابل، خير و شر و طاعة و معصية و مولود و أجل و رزق، فما قدر في تلك السنة و قضى فهو المحتوم و لله تعالى فيه المشية، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. و ستقف على تمامه ان شاء الله تعالى عند قوله عز و جل: «لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ.»
٨٥- احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: و سأل عن ليلة القدر؟ فقال:
تنزل فيها الملئكة و الكتبة الى السماء الدنيا فيكتبون ما يكون في امر السنة و ما