تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦١٥ - سورة القدر
الحرام، و لواء على طور سيناء، و لا يدع فيها مؤمنا و لا مؤمنة الا سلم عليه الا مدمن الخمر و آكل لحم الخنزير و المتضمخ بالزعفران.[١]
١٥- و عنه صلى الله عليه و آله قال: ان الشيطان لا يخرج في هذه الليلة حتى يضيء فجرها، و لا يستطيع فيها ان ينال أحدا بخبل[٢] أو داء أو ضرب من ضروب الفساد، و لا ينفذ فيه سحر ساحر.
١٦- و ذكر عطاء عن ابن عباس قال: ذكر لرسول الله صلى الله عليه و آله رجل من بنى إسرائيل انه حمل السلاح على عاتقه في سبيل الله الف شهر، فعجب من ذلك رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عجبا شديدا و تمنى ان يكون ذلك في أمته، فقال: يا رب جعلت أمتي اقصر الناس أعمارا و أقلها أعمالا، فأعطاه الله ليلة القدر و قال: «لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» الذي حمل الاسرائيلى السلاح في سبيل الله لك و لامتك من بعدك الى يوم القيامة في كل رمضان.
١٧- في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه من الاربعمائة باب مما يصلح للمسلم في دينه و دنياه، من قرء: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» من قبل ان تطلع الشمس و مثلها «انا أنزلناه» و مثلها آية الكرسي منع ماله مما يخاف، من قرء «قل هو الله أحد» و «انا أنزلناه» قبل ان تطلع الشمس لم يصبه في ذلك اليوم ذنب و ان جهد إبليس؛ إذا أراد أحدكم حاجة فليبكر في طلبها يوم الخميس فان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: اللهم بارك لامتى في بكورها يوم الخميس، و ليقرء إذا خرج من بيته الآيات الاخرة من آل عمران و آية الكرسي و انا أنزلناه و أم الكتاب، فان فيها قضاء الحوائج للدنيا و الاخرة، إذا كسا الله مؤمنا ثوبا [جديدا] فليتوض و ليصل ركعتين يقرأ فيهما أم الكتاب و آية الكرسي و قل هو الله أحد و انا أنزلناه في ليلة القدر، و ليحمد الله الذي ستر عورته و زينه في الناس، و ليكثر من قول: لا حول و لا قوة الا بالله العلى العظيم، فانه لا يعصى الله فيه، و له بكل سلك فيه ملك يقدس له و
[١] التضمخ: التلطخ بالطيب و نحو و الإكثار منه.