تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٧٧ - سورة الفجر
قال: إذا حضر المؤمن الوفاة نادى مناد من عند الله: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي بولاية على مرضية بالثواب فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَ ادْخُلِي جَنَّتِي فلا يكون له همة الا اللحوق بالنداء.
حدثنا جعفر بن أحمد قال: حدثنا عبد الله بن موسى عن الحسن ابن على بن أبى حمزة عن أبيه عن أبى بصير عن ابى عبد الله عليه السلام في قوله: «يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً» الاية يعنى الحسين ابن على عليهما السلام.
٢٨- في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن سدير الصيرفي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك يا ابن رسول الله هل يكره المؤمن على قبض روحه؟ قال: لا و الله انه إذا أتاه ملك الموت ليقبض روحه جزع عند ذلك فيقول ملك الموت: يا ولى الله لا تجزع فو الذي بعث محمدا لأنا أبر بك و أشفق عليك من والد رحيم لو حضرك، افتح عينيك فانظر قال:
و يمثل له رسول الله صلى الله عليه و آله و أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين و الائمة من ذريتهم عليهم السلام فيقال له: هذا رسول الله و أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين و الائمة عليهم السلام رفقاؤك، قال: فيفتح عينيه فينظر فينادى روحه مناد من قبل رب العزة فيقول: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ الى محمد و أهل بيته، ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً بالولاية مرضية بالثواب، فَادْخُلِي فِي عِبادِي يعنى محمدا و أهل بيته، و ادخلى جنتي، فما من شيء أحب اليه من استدلال روحه و اللحوق بالمنادي
٢٩- في محاسن البرقي عنه عن محمد بن على عن محمد بن أسلم عن الخطاب الكوفي و مصعب الكوفي عن ابى عبد الله عليه السلام انه قال لسدير: و الذي بعث محمدا بالنبوة و عجل روحه الجنة ما بين أحدكم و بين ان يغتبط و يرى السرور أو تبين له الندامة الا ان يعاين ما قال الله عز و جل في كتابه: «عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ» و أتاه ملك الموت بقبض روحه فينادى روحه فتخرج من جسده، فاما المؤمن فلا يحس بخروجها، و ذلك قول الله تبارك و تعالى: «يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ* ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً* فَادْخُلِي فِي عِبادِي* وَ ادْخُلِي جَنَّتِي» ثم قال: