تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٣٩ - سورة الانشقاق
ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ بَلى» يقول: ظن ان لن يرجع بعد ما يموت قوله: «فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ» و الشفق الحمرة بعد غروب الشمس و الليل و ما وسق يقول: إذا ساق كل شيء من الخلق الى حيث يهلكوا بها وَ الْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ إذا اجتمع لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ يقول: حالا بعد حال يقول: لتركبن سنة من كان قبلكم حذو النعل بالنعل و القذة بالقذة[١] لا تخطون طريقهم، و لا يخطى شبر بشبر و ذراع بذراع و باع بباع[٢] حتى أن لو كان من دخل حجر ضب لدخلتموه، قالوا: اليهود و النصارى تعنى يا رسول الله؟
قال: فمن أعنى لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة، فيكون أول ما تنقضون من دينكم الامامة و آخره الصلوة.
٢٠- في كتاب كمال الدين و تمام النعمة باسناده الى حنان عن أبيه عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ان للقائم غيبة يطول أمدها فقلت له: و لم ذلك يا ابن رسول الله؟
قال: لان الله عز و جل ابى ان لا يجرى فيه سير الأنبياء عليهم السلام في غيباتهم، و انه لا بد له يا سدير من انتهاء مدة غيباتهم، قال الله تعالى: «لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ» اى سير من كان قبلكم.
٢١- في أصول الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن زرارة، عن ابى جعفر عليه السلام في قول الله: «لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ» قال: يا زرارة أو لم تركب هذه الامة بعد نبيها طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ في امر فلان و فلان و فلان؟
٢٢- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: و ليس كل من أقر أيضا من أهل القبلة بالشهادتين كان مؤمنا ان المنافقين كانوا يشهدون ان لا اله الا الله و ان محمدا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و يدفعون عهد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بما عهد به من دين الله، و عزائمه و براهين نبوته الى وصيه، و يضمرون من الكراهية لذلك، و النقض لما أبرمه عند إمكان الأمر لهم فيه ما قد بينه
[١] القذة: ريش السهم. يضرب مثلا للشيئين يستويان و لا يتفاوتان.