تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٨٥ - سورة الدهر
قالوا: انهم ينسون ذكرهم و قال بعضهم انتظروا قدومهم و رجوا أن يكونوا بين الجنة و النار في أصحاب الأعراف.
٥٩- في مجمع البيان: عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ و
روى عن الصادق عليه السلام في معناه تعلوهم الثياب فيلبسونها.
٦٠- في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن محمد بن إسحاق المدني عن أبى جعفر عليه السلام قال: ان رسول الله صلى الله عليه و آله سئل عن قول الله عز و جل: «يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً» فقال: يا على ان الوفد لا يكونون الا ركبانا، أولئك رجال اتقوا الله فأحبهم الله عز ذكره، و اختصهم و رضى أعمالهم فسماهم المتقين، ثم قال له: يا على اما و الذي فلق الحبة و برىء النسمة انهم ليخرجون من قبورهم و ان الملائكة لتستقبلهم بنوق من نوق العز، عليها رحائل الذهب مكللة بالدر و الياقوت، و جلائلها الإستبرق و السندس و خطمها جذل الأرجوان[١] تطير بهم الى المحشر مع كل رجل منهم ألف ملك من قدامه و عن يمينه و عن شماله يزفونهم زفا[٢] حتى ينتهوا بهم الى باب الجنة الأعظم، و على باب الجنة شجرة ان الورقة منها ليستظل تحتها ألف رجل من الناس، و عن يمين الشجرة عين مطهرة مزكية، قال:
فيسقون منها شربة فيطهر الله بها قلوبهم من الحسد، و يسقط عن أبشارهم[٣] الشعر و ذلك قول الله عز و جل: وَ سَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً من تلك العين المطهرة قال: ثم يصرفون الى عين اخرى عن يسار الشجرة فيغتسلون فيها و هي عين الحياة
[١]« مكللة» اى محفوفة. و قوله« جلائلها» كذا في الأصل و توافقه المصدر أيضا لكن في تفسير على بن إبراهيم« جلالها» و هو بالكسر جمع جل بالضم: و هو للدابة كالثوب للإنسان تصان به« و الإستبرق»: الديباج الغليظ. و السندس: الديباج الرقيق. و الخطم، اللجام.
و الجذل- بالكسر و الفتح-: أصل الشجرة يقطع و قد يجعل العود جذلا. و الأرجوان معرب أرغوان.