تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٨٣ - سورة الدهر
و الوصائف:[١] مكانك فان ولى الله قد اتكى على أريكته و زوجته الحوراء تهيأ له، فاصبر لولى الله قال: فتخرج عليه زوجته الحوراء من خيمة لها تمشي مقبلة و حولها و صائفها و عليها سبعون حلة منسوجة بالياقوت و اللؤلؤ و الزبرجد، و هي من مسك و عنبر، و على رأسها تاج الكرامة و عليها نعلان من ذهب مكللتان بالياقوت و اللؤلؤ شراكهما ياقوت أحمر، فاذا دنت من ولى الله فهم أن يقوم إليها شوقا فتقول له: يا ولى الله ليس هذا يوم تعب و لا نصب فلا تقم، انا لك و أنت لي، فيعتنقان مقدار خمسمائة عام من أعوام الدنيا لا يملها و لا تمله، قال: فاذا فتر بعض الفتور من غير ملالة نظر الى عنقها فاذا عليها قلائد من قصب من ياقوت أحمر وسطها لوح صفحته درة مكتوب فيها: أنت يا ولى الله حبيبي و انا الحوراء حبيبتك إليك تناهت نفسي و الى تناهت نفسك، ثم يبعث الله اليه ألف ملك يهنونه بالجنة و يزوجونه بالحوراء قال: فينتهون الى أول باب من جنانه فيقولون للملك الموكل بأبواب جنانه استأذن على ولى الله فان الله بعثنا نهنئه، فيقول لهم الملك: حتى أقول للحاجب فيعلمه مكانكم، قال: فيدخل الملك الى الحاجب و بينه و بين الحاجب ثلاثة جنان حتى ينتهى الى أول باب فيقول للحاجب: ان على باب العرصة ألف ملك أرسلهم رب العالمين ليهنئوا ولى الله و قد سألونى أن آذن لهم عليه، فيقول الحاجب: انه ليعظم على أن استأذن لأحد على ولى الله و هو مع زوجته الحوراء، قال: و بين الحاجب و بين ولى الله جنتان قال: فيدخل الحاجب الى القيم فيقول له: ان على باب العرصة ألف ملك أرسلهم رب العزة يهنئون ولى الله فاستأذن [لهم فيتقدم القيم الى الخدام فيقول لهم: ان رسل الجبار على باب العرصة و هم الف ملك أرسلهم الله يهنئون ولى الله] فأعلموه بمكانهم [قال: فيعلمونه فيؤذن للملائكة فيدخلون على ولى الله و هو في الغرفة و لها الف باب و على كل باب من أبوابها ملك موكل. فاذا اذن للملائكة بالدخول على ولى الله فتح كل ملك بابه الموكل به] قال: فيدخل القيم كل ملك من باب من أبواب الغرفة قال: فيبلغونه رسالة الجبار جل
[١] الوصفاء جمع الوصيف: الخادم و الخادمة.