تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٥٣ - سورة الطلاق
و امر في كتابه بالتزويج فأهمله بلا شهود فأثبتم شاهدين فيما أهمل و أبطلتم الشاهدين فيما أكد.
٢٧- في تهذيب الأحكام سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن خالد و على بن حديد عن على بن النعمان عن داود بن الحصين عن ابى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن شهادة النساء في النكاح بلا رجل معهن إذا كانت المرأة منكرة؟ فقال:
لا بأس به ثم قال لي: ما يقولون في ذلك فقهاؤكم؟ قلت: يقولون لا الا بإشهاد رجلين عدلين[١] فقال: كذبوا لعنهم الله، هونوا و استخفوا بعزائم الله و فرائضه، و شددوا و عظموا ما هون الله، ان الله امر في الطلاق بشهادة رجلين عدلين فأجازوا الطلاق بلا شاهد واحد، و النكاح لم يجيء عن الله في تحريمه فسن رسول الله صلى الله عليه و آله في ذلك الشاهدين تأديبا و نظرا لئلا ينكر الولد و الميراث و قد ثبت عقدة النكاح و يستحل الفرج و لا ان يشهد.
٢٨- الحسين بن سعيد عن ابن ابى عمير عن عبد الرحمان بن الحجاج قال: دخل الحكم بن عتيبة و سلمة بن كهيل على ابى جعفر عليه السلام فسألاه عن شاهد و يمين؟
قال: قضى به رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و قضى به على عليه السلام عندكم بالكوفة، فقالا: هذا خلاف القرآن؟ قال: و اين وجدتموه خلاف القرآن؟ فقالا ان الله تعالى يقول:
«وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ» فقال لهما ابو جعفر عليه السلام: فقوله: «وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ» هو ان لا تقبلوا شهادة واحد و يمين.
٢٩- في الكافي عدة من أصحابنا عن احمد بن ابى عبد الله عن عبد الرحمان بن ابى نجران و محمد بن على عن ابى جميلة عن ابى جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: من كتم شهادة أو يشهد بها ليهدر دم امرء مسلم أو ليزوي مال امرء مسلم[٢] أتى يوم القيامة و لوجهه ظلمة مد البصر و في وجهه كدوح[٣] تعرفه الخلائق باسمه
[١] و في المصدر و المنقول عنه في الوافي« لا يجوز إلا شهادة رجلين عدلين».