تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٢٤ - سورة الجمعة
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ.
٢٤- في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن على بن الحكم عن المستورد النخعي عمن رواه عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ان الملائكة الذين في السماء ليطلعون الى الواحد و الاثنين و الثلاثة و هم يذكرون فضل آل محمد قال: فيقول: أما ترون الى هؤلاء في قلتهم و كثرة عدوهم يصفون فضل آل محمد؟
فتقول الطائفة الاخرى من الملائكة: «ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ».
٢٥- في تفسير علي بن إبراهيم ثم ضرب مثلا في بنى إسرائيل فقال: مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً قال: الحمار يحمل الكتب و لا يعلم ما فيها و لا يعمل به كذلك بنو إسرائيل قد حملوا مثل الحمار لا يعلمون ما فيه و لا يعملون به و قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ قال: ان في التوراة مكتوب:
أولياء الله يتمنون الموت.
٢٦- في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن بعض أصحابه عن الحسن بن على بن ابى عثمان عن واصل عن عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله عليه السلام قال: جاء رجل الى أبى ذر فقال: يا أبا ذر ما لنا نكره الموت؟ فقال: لأنكم عمرتم الدنيا و خربتم الاخرة فتكرهون أن تنقلوا من عمران الى خراب.
٢٧- في تفسير علي بن إبراهيم ثم قال: إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ
قال أمير المؤمنين عليه السلام: ايها الناس كل امرء لاق في فراره ما منه يفر، و الأجل مساق النفس اليه و الهرب منه موافاته.
٢٨- في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن محمد الأزدي عن أبى عبد الله عليه السلام قال: «قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ» الى قوله «تَعْمَلُونَ» قال: تعد السنين ثم تعد الشهور ثم تعد الأيام ثم تعد الساعات ثم يعد النفس فاذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة و لا يستقدمون.