تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٢٣ - سورة الجمعة
الكتاب و الحكمة و ليس يحسن ان يقرء أو يكتب، قال: قلت: فلم سمى النبي الأمي؟ قال: نسب الى مكة و ذلك قوله عز و جل: «لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَ مَنْ حَوْلَها» فأم القرى مكة فقيل أمى لذلك.
١٩- في أصول الكافي و عن أبى عبد الله عليه السلام قال: كان على عليه السلام كثيرا ما يقول: اجتمع التيمي و العدوى عند رسول الله صلى الله عليه و آله و هو يقرء انا أنزلناه بتخشع و بكاء، فيقولان: ما أشد رقتك لهذه السورة؟! فيقول رسول الله صلى الله عليه و آله: لما رأت عيني و وعى قلبي و لما يرى قلب هذا من بعدي؛ فيقولان: و ما الذي رأيت و ما الذي يرى؟ قال: فيكتب لهما في التراب: «تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ»
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٠- في تفسير علي بن إبراهيم قوله: و آخرين منهم لما يلحقوا بهم قال: دخلوا الإسلام بعدهم.
٢١- في مجمع البيان «وَ آخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ» و
هم كل من بعد الصحابة الى يوم القيامة الى قوله: و قيل: هم الأعاجم و من لا يتكلم بلغة العرب، فان النبي صلى الله عليه و آله و سلم مبعوث الى من شاهده و الى من بعدهم من العجم و العرب، عن ابن عمر و سعيد بن جبير و روى ذلك عن أبى جعفر عليه السلام.
٢٢- و روى ان النبي صلى الله عليه و آله و سلم قرأ هذه الاية فقيل له: من هؤلاء؟ فوضع يده على كتف سلمان و قال: لو كان الايمان في الثريا لنالته رجال من هؤلاء.
٢٣- و روى محمد بن أبى عمير عن هشام بن سالم يرفعه قال: جاء الفقراء الى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقالوا: يا رسول الله ان للأغنياء ما يتصدقون و ليس لنا ما نتصدق؟
و لهم ما يحجون و ليس لنا ما نحج؟ و لهم ما يعتقون و ليس لنا ما نعتق؟ فقال: من كبر الله مأة مرة كان أفضل من عتق رقبة، و من سبح الله مأة مرة كان أفضل من مأة فرس في سبيل الله بسرجها و بلجمها، و من هلل الله مأة مرة كان أفضل الناس عملا في ذلك اليوم الا من زاد، فبلغ ذلك الأغنياء فقالوه؛ فرجع الفقراء الى النبي صلى الله عليه و آله فقالوا: يا رسول الله قد بلغ ذلك الأغنياء ما قلت فصنعوا، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: