تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣١١ - سورة الصف
و الصابر عند نزول الحقائق هم أهل الحفاظ[١]
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٨- في تفسير على بن إبراهيم ثم ذكر المؤمنين الذين جاهدوا و قاتلوا في سبيل الله فقال: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ» قال:
يصطفون كالبنيان الذي لا يزول.
٩- في مصباح شيخ الطائفة قدس سره خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام خطب بها يوم الغدير يقول فيها عليه السلام و اعلموا أيها المؤمنون ان الله عز و جل قال: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ» أ تدرون ما سبيله؟ انا سبيل الله الذي نصبني للاتباع بعد نبيه صلى الله عليه و آله.
١٠- في مجمع البيان: وَ إِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَ قَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ
[١] الدارع: لا بس الدرع. و الحاسر- بالمهملات-: الذي لا مغفر له و لا درع و النواجذ: أقصى الأسنان و الضواحك منها. و أنبأ- بتقديم النون على الموحدة-: اى أبعد و أشد دفعا، قال الفيض( ره) في الوافي: قيل: الوجه في ذلك ان العض على الأضراس يشد شئون الدماغ و رباطاته فلا يبلغ اليف مبلغه. و الهام جمع الهامة و هي الرأس، قيل: أمرهم با يلتووا إذا طعنوا لأنهم إذا فعلوا ذلك فبالحرى ان يمور الإنسان اى يتحرك عن موضعه فيخرج زالقا و إذا لم يلتووا لم يمر السنان و لم يتحرك عن موضعه فينخرق و ينفذ و يقتل. و أمرهم بغض الأبصار في الحرب لأنه أربط للجأش اى أثبت للقلب لان الغاض بصره في الحرب أحرى أن لا يدهش و لا يرتاع لهول ما ينظر. و أمرهم باماتة الأصوات و اخفائها لأنه أطرد للفشل و هو الجبن و الخوف و ذلك لان الجبان يرعد و يبرق و الشجاع صامت و أمرهم بحفظ رآياتهم ان لا تميلوها بأيدي الجبناء كيلا يجنبوا عن إمساكها. و الذمار- بالكسر-: ما يلزم حفظه و حمايته سمى ذمارا لأنه يجب على أهله التذمر له اى الغضب. و الحقائق جمع الحاقة و هي الأمر الصعب الشديد و منه قول تعالى« الحاقة الحاقة».