تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٨٥ - سورة الحشر
٤٨- في مجمع البيان و قيل في موضع قوله: «وَ الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ» قولان (أحدهما) انه رفع على الابتداء و خبره «يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ» الى آخره، لان النبي صلى الله عليه و آله لم يقسم لهم شيئا من الفيء الا لرجلين أو لثلاثة على خلاف في الرواية؛ و الاخر انه موضع جر عطفا على الفقراء و المهاجرين.
٤٩- في محاسن البرقي عنه عن أحمد بن أبى نصر عن صفوان الجمال عن أبى عبيدة عن أبى جعفر عليه السلام في حديث له قال: يا زياد ويحك و هل الدين الا الحب؟
ألا ترى الى قول الله: «إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ» أولا ترون قول الله لمحمد صلى الله عليه و آله «حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ» و قال:
يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ و قال: الدين هو الحب، و الحب هو الدين.
٥٠- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول فيه للقوم بعد موت عمر بن الخطاب: نشدتكم بالله هل فيكم أحد أنزلت فيه هذه، الاية وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ غيري؟ قالوا: لا.
٥١- في مجمع البيان و قيل نزلت في رجل جاء الى النبي صلى الله عليه و آله و قال: أطعمنى فانى جائع، فبعث الى اهله فلم يكن عندهم شيء؛ فقال: من يضيفه هذه الليلة فأضافه رجل من الأنصار و أتى به منزله و لم يكن عنده الا قوت صبية له، فأتوا بذلك اليه و اطفأوا السراج و قامت المرئة الى الصبية فعللتهم حتى ناموا و جعلا يمضغان ألسنتهما لضيف رسول الله صلى الله عليه و آله فظن الضيف انهما يأكلان معه حتى شبع الضيف و باتا طاويين[١] فلما أصبحا غدوا الى رسول الله صلى الله عليه و آله فنظر إليهما و تبسم و تلا هذه الاية.
٥٢- و روى عن أبى الطفيل قال: اشترى على عليه السلام ثوبا فأعجبه فتصدق به، و قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: من آثر على نفسه آثره الله يوم القيمة الجنة، الحديث.
٥٣- في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده الى ابى هريرة قال: جاء رجل الى
[١] الطاوى بمعنى الجائع.