تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٨ - سورة محمد
اتَّبَعُوا الْباطِلَ و هم الذين اتبعوا أعداء رسول الله (ص) و أمير المؤمنين صلوات الله عليهما و ان الذين اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ الى قوله تعالى لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ فهذا السيف الذي [هو على عليه السلام] على مشركي العجم من الزنادقة و من ليس معه كتاب من عبدة النيران و الكواكب و قوله عز و جل: «فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ» فالمخاطبة للجماعة و المعنى لرسول الله صلى الله عليه و آله و للإمام من بعده صلوات الله عليه.
١٣- في كتاب الخصال عن ابى عبد الله عليه السلام قال: سأل رجل ابى عليه السلام عن حروب أمير المؤمنين عليه السلام، و كان السائل من محبنا، فقال له ابى: ان الله تعالى بعث محمدا بخمسة أسياف ثلاثة منها شاهرة لا تغمد الى ان تضع الحرب أوزارها حتى تطلع الشمس من مغربها، الى قوله: و سيف على مشركي العجم يعنى الترك و الخزر[١] قال الله تعالى في سورة الذين كفروا: «فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها» يعنى المفاداة بينهم و بين أهل الإسلام، فهؤلاء لا يقبل منهم الا القتل أو الدخول في الإسلام، و لا يحل لنا نكاحهم ما داموا في دار الحرب.
١٤- في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد قال حدثنا ابو عمرو الزبيري عن ابى عبد الله عليه السلام و ذكر حديثا طويلا يقول فيه عليه السلام بعد ان قال الله تبارك و تعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم و قسمه عليها و فرقه فيها، و فرض على اليدين ان لا يبطش بهما الى ما حرم الله و ان يبطش بهما الى ما امر الله عز و جل و فرض عليها من الصدقة و صلة الرحم و الجهاد في سبيل الله و الطهور للصلوة، فقال: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ» و قال: «فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها»
[١] الخزر- بالخاء و بعدها الزاء المعجمتين ثم الراء المهملة: جيل من الناس خزر العيون.