تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٥٠ - سورة الحديد
و قال: مر قومك يزنوا به.
١٠٠- في كتاب التوحيد حديث طويل عن على عليه السلام يقول فيه- و قد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات- و قد أعلمتك ان رب شيء من كتاب الله تأويله غير تنزيله و لا يشبه كلام البشر، و سأنبئك بطرف منه فتكتفى ان شاء الله، من ذلك قول إبراهيم: «إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ» فذهابه الى ربه توجهه اليه عبادة و اجتهادا، و قربة الى الله جل و عز، ألا ترى ان تأويله غير تنزيله، و قال:
أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ يعنى السلاح و غير ذلك.
١٠١- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث و فيه و قال: «وَ أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ» فانزاله ذلك خلفه إياه.
١٠٢- في كتاب الخصال عن النبي صلى الله عليه و آله حديث طويل يقول عليه السلام فيه: ثم ان الجبال فخرت على الأرض فشمخت و استطالت، و قالت: أى شيء يغلبني؟ فخلق الحديد فقطعها فقرت الجبال و ذلت، ثم ان الحديد فخر الجبال و قال: أى شيء يغلبني؟ فخلق النار فأذابت الحديد.
١٠٣- في مجمع البيان و روى ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه و آله قال: ان الله عز و جل انزل اربع بركات من السماء الى الأرض، انزل الحديد و النار و الماء و الملح.
١٠٤- في عيون الاخبار في باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام مع المأمون في الفرق بين العترة و الامة حديث طويل يقول فيه عليه السلام: اما علمتم انه وقعت الوراثة و الطهارة على المصطفين المهتدين دون سايرهم؟ قالوا: و من اين يا أبا الحسن؟
قال: قول الله عز و جل: وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَ إِبْراهِيمَ وَ جَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَ الْكِتابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ فصارت وراثة النبوة و الكتاب للمهتدين دون الفاسقين، اما علمتم ان نوحا حين سأل ربه عز و جل «فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَ إِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَ أَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ» و ذلك ان الله عز و جل وعده ان ينجيه و اهله فقال له ربه عز و جل: «يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ».