تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٧٥ - سورة القمر
مسعود، و أنس بن مالك، و حذيفة بن اليمان، و ابن عمر، و جبير بن معطم، و ابن عباس و عبد الله بن عمر، و عليه جماعة من المفسرين الا ما روى عن عثمان بن عطاء عن أبيه انه قال: معناه و سينشق القمر و روى ذلك عن الحسن و أنكره أيضا البلخي، و هذا أيضا لا يصح لان المسلمين أجمعوا على ذلك فلا يعتد بخلاف من خالف فيه و لان اشتهاره بين الصحابة يمنع من القول بخلافه.
٣- في تفسير علي بن إبراهيم: «اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ» قال: اقتربت القيامة فلا يكون بعد رسول الله صلى الله عليه و آله الا القيامة، و قد انقضت النبوة و الرسالة و قوله: «وَ انْشَقَّ الْقَمَرُ» فان قريشا سألت رسول الله صلى الله عليه و آله ان يريهم آية فدعا الله فانشق القمر نصفين حتى نظروا اليه ثم التأم، فقالوا هذا سحر مستمر اى صحيح.
٤- و روى أيضا في قوله: اقتربت الساعة قال: خروج القائم عليه السلام. حدثنا حبيب بن الحصين بن أبان الآجري قال: حدثني محمد بن هشام عن محمد قال: حدثني يونس قال قال أبو عبد الله عليه السلام: اجتمعوا أربعة عشر رجلا أصحاب العقبة ليلة أربع عشرة من ذي الحجة فقالوا للنبي صلى الله عليه و آله و سلم: ما من نبي الا و له آية فما آيتك في ليلتك هذه؟ فقال النبي صلى الله عليه و آله:
ما الذي تريدون؟ فقالوا: ان يكن لك عند ربك قد فأمر القمر أن ينقطع قطعتين، فهبط جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد ربك يقرئك السلام و يقول لك: انى قد أمرت كل شيء بطاعتك، فرفع رأسه فأمر القمر أن ينقطع قطعتين، فانقطع قطعتين فسجد النبي صلى الله عليه و آله شكر الله و سجدت شيعتنا ثم رفع النبي رأسه و رفعوا رؤسهم فقالوا: تعيده كما كان فعاد كما كان، ثم قال:
ينشق فرفع رأسه فأمره فانشق فسجد النبي صلى الله عليه و آله و سلم شكرا لله و سجد شيعتنا، فقالوا: يا محمد حين تقدم أسفارنا من الشام و اليمن فنسألهم ما رأوا في هذه الليلة، فان يكونوا رأوا مثل ما رأينا علمنا أنه من ربك، و ان لم يروا مثل ما رأينا علمنا انه سحر سحرتنا به، فأنزل الله: «اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَ انْشَقَّ الْقَمَرُ» الى آخر السورة.
٥- في إرشاد المفيد رحمه الله و روى أبو بصير عن أبى جعفر عليه السلام في حديث طويل انه قال: إذا قام القائم عليه السلام سار الى الكوفة فهدم فيها أربع مساجد، و لم يبق مسجد على وجه الأرض له شرف الا هدمها و جعلها جماء[١] و وسع الطريق الأعظم،
[١] ارض جماء: ملساء و هي المستوية.