تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٣٣ - سورة الذاريات
قلت: قوله: «وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ» فقال: نزلت هذه بعد ذلك.
قال عز من قائل: ان الله هو الرزاق الاية.
٦٢- في صحيفة السجادية «اللهم انى أخلصت بانقطاعى إليك، و أقبلت بكلى عليك، و صرفت وجهي عمن يحتاج الى رزقك[١] و قلبت مسئلتي عمن لم يستغن عن فضلك، و رأيت أن طلب المحتاج الى المحتاج سفه من رأيه، و ضلة من عقله فكم قد رأيت يا الهى من أناس طلبوا العز بغيرك فذلوا، و راموا الثروة من سواك فافتقروا و حاولوا الارتفاع فاتضعوا، فصح بمعانية أمثالهم حازم و فقه اعتباره، و أرشده الى طريق صوابه اختياره، فأنت يا مولاي دون كل مسئول موضع مسئلتي؛ و دون كل مطلوب اليه ولى حاجتي»
٦٣- و فيها «اللهم لا طاقة لي بالجهد، و لا صبر لي على البلاء، و لا قوة لي على الفقر، فلا تحظر على رزقي و لا تكلني الى خلقك، بل تفرد بحاجتي و تول كفايتي، و انظر الى و انظر لي في جميع أمورى، فانك ان وكلتني الى نفسي عجزت عنها، و لم أقم ما فيه مصلحتها، و ان وكلتني الى خلقك تجهموني[٢] و ان الجأتنى الى قرابتي حرموني و ان أعطوا أعطوا قليلا نكدا، و منوا على طويلا، و ذموا كثيرا، فبفضلك اللهم فأغنني، و بعظمتك فانعشنى[٣] و بسعتك فابسط يدي و بما عندك فاكفني»
٦٤- و فيها: «فمن حاول سد خلته من عندك، و رام صرف الفقر عن نفسه بك.
فقد طلب حاجته في مظانها و انى طلبته من وجهها، و من توجه بحاجته الى أحد من خلقك أو جعله سبب نجحها دونك[٤] فقد تعرض للحرمان، و استحق من عندك فوت الإحسان، اللهم ولى إليك حاجة قد قصر عنها جهدي، و تقطعت دونها حيلى
[١] و في المصدر« رفدك» مكان« رزقك».