صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٣ - مسائل مهمة شريفة
٥- قوله تعالى: قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً[١].
٦- قوله تعالى: نَذِيراً لِلْبَشَرِ[٢].
٧- قوله تعالى: وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ[٣].
٨- قوله تعالى: وَ أَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا[٤].
و سورة الجن تدلّ على أنّه (ص) بعث إليهم أيضاً، و الروايات في ذلك أيضاً كثيرة.
و ربّما استدل عليه أيضاً بوقوع التحدّي إليهم في قوله تعالى: (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ ...)[٥] لكنّه غير خالٍ عن الإشكال.
فالمتحصّل أنّ النبي الخاتم (ص) مبعوث إلى جميع أفراد الإنسان الموجودة في كرة الأرض إلى يوم القيامة، و على ضوء ذلك يبطل ما عن قوم من النصارى- كما ذكره العلّامة (قدس سره) في شرح التجريد- أو طائفة من اليهود يقال لهم العيسوية- كما في تفسير الرازي في سورة إبراهيم- من أنّه (ص) كان مبعوثاً إلى العرب وحده، فإنّه مختلق لا أساس له أصلًا.
و أمّا الاستدلال عليه بقوله تعالى: (وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ)[٦] فهو ضعيف جداً فإنّا إن سلّمنا كون القوم بمعنى الأمّة لحملناه على غيره من الأنبياء لصريح الآيات المتقدّمة على عموم رسالته (ص) و عليه فيكون ذلك من خواصّه.
مسائل مهمّة شريفة:
الأولى: هل شريعته ناسخة لجميع ما في الشرائع السابقة، أو لمجموعها من حيث المجموع؟ مع العلم ببقاء أصول الدين و الفروع العقلية إلى الأبد.
الثانية: إنّ قارة أميركا إنّما اكشتفت بعد عصر النبي (ص) بكثير، و لم يكن لها أثر و خبر في زمان حياته و حياة أوصيائه (عليهم السلام) فكيف يصحّ القول بعموم التكاليف الدينيّة لهم؟
و إلّا يلزم أنّ النبي (ص) أو أوصياءه الكرام (ص) أهملوا ما هو لازم عليهم من تبليغهم، و هذا ممّا لا يحتمل التزامه بمسلم، و عليه فلا تكون الشريعة الإسلامية عامّة للجميع.
[١] - الأعراف ٧/ ١٥٨.
[٢] - المدثّر ٧٤/ ٣٦.
[٣] - الأنبياء ٢١/ ١٠٧.
[٤] - النساء ٤/ ٧٩.
[٥] - الإسراء ١٧/ ٨٨.
[٦] - إبراهيم ١٤/ ٤.