صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٥٠ - خاتمة في نقل بعض الروايات
بناء على إرادة هذا المعنى من التفويض دون معاينه السابقة كما هي غير بعيدة من ظاهر الرواية الشريفة، فتأمّل. فإنّ الأقوى أن سندها غير معتبر، و منها أيضاً غير ظاهر في المقام.
خاتمة في نقل بعض الروايات[١]
١- عن النبيّ الأكرم (ص) لا ترفعوني فوق حقّي، فإنّ الله تعالى اتّخذني عبداً قبل أن يتّخذني نبيّاً و عنه (ص) أيضاً: «صنفان من أمتي لا نصيب لهما في الإسلام: الغلاة و القدرية».
٢- عن أمير المؤمنين (ع): «اللهم إنّي أبرأ من الغلاة كبراءة عيسى بن مريم من النصاري، اللهمّ اخذلهم أبداً، و لا تنصر منهم أحداً».
٣- عن الصادق (ع): «أدنى ما يخرج به الرجل من الإيمان أن يجلس إلى غالٍ فيستمع إلى حديثه و يصدّقه على قوله» انتهى.
٤- عن الرضا: «الغلاة كفّار و المفوضة مشركون».
٥- عن الصادق (ع): «الغلاة شرّ خلق الله يصغّرون عظمة الله، و يدّعون الربوبية لعباد الله، و إنّ الغلاة لشرّ من إليهود و النصارى و المجوس و الذين أشركوا».
٦- و عنه أيضاً: لا تقاعدوهم، و لا تواكلوهم، و لا تشاربوهم، و لا تصافحوهم، و لا توارثوهم.
٧- عن الرضا (ع): «إنّ الله تبارك و تعالى فوّض إلى نبيّه أمر دينه، فأمّا الخلق و الرزق فلا» ثمّ قال (ع): «... إنّ الله عزّ و جلّ خالق كلّ شيء و هو يقول: (الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ)[٢].
٨- عنه أيضاً: «من قال بأنّنا أنبياء فعليه لعنة الله، و من شكّ في ذلك فعليه لعنة الله».
فلا غلوّ و لا إفراط و لا تفريط في مذهب الإمامية، بل يكونون أمّة وسطاً، وفقاً لتعاليم القرآن المجيد و النبيّ الخاتم (ص) و الأئمة الكرام- سلام الله عليهم أجمعين.
[١] - لاحظها في البحار ٧/ ٢٤٥- ٢٦٢، و الروايات في المقام كثيرة جدّاً، و نحن أوردنا بعضها.
[٢] - الروم ٣٠/ ٤٠.