صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣٩ - خاتمة فليتنافس فيها المتنافسون
وأشد بغضاً و عداوة منه الثرثار الطنبل ابن حزم الأندلسي الناصبي حيث توقّف عن تفضيل أميرالمؤمنين (ع) على زوجته أبي بكر!![١] و عن تفضيل الحسن المجتبى (ع) سيد شباب أهل الجنة على بلال و ابن مسعود و زيد بن حارثة[٢] بل يفضّل سعد بن أبي وقّاص عليه[٣] مع أنّ الحسن معصوم بنصّ القرآن. بل أضرب و قال في كتابه الأحكام: و قد غاب عنهم- يعني الشيعة- أنّ سيّد الأنبياء هو ولد كافر و كافرة. فتبّت يداه و تب، ما أغنى عنه علمه و ما كتب سيصلى ناراً ذات لهب. و له انحراف عجيب، فقد ذهب يلى نبوّة أم عيسى و أم موسى و أم إسحاق و زوجة فرعون!- في كتابه فصل- و قال بأفضليّة نساء النبيّ على جميع الأمّة، لكنّه حينما يصل إلى فضائل الصدّيقة الطاهرة سيّدة نساء أهل الجنّة يجفّ قلمه.
فمعاوية و إن مات لكن سننه قائمة بعد، و لها حافظون بيد أنّ كلمة الله هي العليا.
خاتمة فليتنافس فيها المتنافسون
نذكر فيها عدّة من الروايات الواردة من طريق أهل السنّة في حقّ عليّ (ع) و أهله[٤].
١- ما أخرجه مسلم عن عليّ (ع) قال: و الذي فلق الحبّة و برأ النسمة أنّه لعهد النبيّ الأمي إليّ أنّه لا يحبني إلّا مؤمن، و لا يبغضني إلّا منافق. و أخرج الترمذي عن أبي سعيد الخدري قال: كنا نعرف المنافقين ببغصهم عليّاً.
٢- أخرج الطبراني في الأوسط عن جابر قال: قال: رسول الله (ص): «الناس من شجر شتّى، و أنا و عليّ من شجرة واحدة».
٣- أخرج البزاز عن السعد قال: قال رسول الله (ص) لعليّ: «لايحلّ لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري و غيرك».
أقول: وجهه ظاهر لأنّ الله أذهب عنه الرجس و طهّره تطهيراً، فافهم.
٤- أخرج الطبراني و الحاكم- بسند حسن- عن ابن مسعود عنه (ص): «النظر إلى عليّ عبادة»!.
٥- أخرج أبويعلى و البزاز عن سعد بن أبي وقّاص عنه (ص): «من آذى عليّاً فقد آذاني».
٦- أخرج الطبراني بسند حسن عن أمّ سلمة عنه (ص): «من أحب عليّاً فقد أحبّني، و من
[١] - الفصل في الملل و الأهواء و النحل ٤/ ١٢٦.
[٢] - الفصل في الملل و الأهواء و النحل ٤/ ١٣٢.
[٣] - الفصل في الملل و الأهواء و النحل ٤/ ١٣٣.
[٤] - نتقلها من الصواعق المحرقة لابن حجر، لاحظ الباب التاسع و العاشر و الحادي عشر منها.