صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣٨ - أفضلية أمير المؤمنين(ع)
كتاب مستقل، والمسألة قريبة من الضرورة، و الله على ما نقول وكيل.
قال- أبو بكر- حينما طلع عليّ: من سرّه أن ينظر إلى أعلم أعظم الناس منزلة، و أقربهم قرابة، و أفضلهم حالة، و أعظمهم حقّاً عند رسول الله فلينظر إلى هذا الطالع[١]. و قال أيضاً: ما كنت لأتقدّم رجلًا سمعت رسول الله (ص) يقول فيه: عليّ منّي كمنزلتي من ربي. نقله ابن حجر في الباب الحادي عشر من صواعقه.
عمر: و اعلموا أنّه لا يتمّ شرف إلّا بولاية عليّ رضي الله تعالى عنه[٢]. و قال أيضاً لأعرابي: هذا- أي علي (ع)- مولاك و مولى كلّ مؤمن، و من لم يكن مولاه فليس بمؤمن[٣].
ابن عباس: ما أنز الله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إلّا و عليّ أميرها و شريفها. و لقد عاتب الله أصحاب محمّد في غير مكان، و ما ذكر عليّاً إلّا بخير. و قال: نزل في عليّ ثلاثمئة آية[٤].
أحمد حنبل: ما جاء لأحد من الفضائل ما جاء لعليّ[٥].
إسماعيل القاضي. و النسائي. و أبو عليّ النيسابوري: لم يرد في حقّ أحد من الصحابة بالأسانيد الحسان أكثر ما جاء في عليّ[٦].
ثمّ تعالى معي إلى البخاري و تعصبه، و افترائه على محمّد بن الحنيفة فقد أخرج عنه[٧] قال: قلت لأبي: أي الناس خير بعد رسول الله قال: أبوبكر! قلت: ثمّ من؟ قال: ثمّ عمر! و خشيت أن يقول عثمان قلت: ثمّ أنت! قال: ما أنا إلّا رجل من المسلمين!.
و ما ذا أقول لرجل متعصّب و مبغض لأهل بيت نبيّه، حيث لا يكتفي بإهمال فضائلهم وحدها، بل يفتري عليهم بما هو بطلانه أظهر من الشمس[٨] لعن الله العصبيّة الحقماء ترد صاحبها النار لا محالة.
[١] - الصواعق/ ١٧٥.
[٢] - الصواعق/ ١٧٦.
[٣] - الصواعق/ ١٧٧.
[٤] - الصواعق/ ١٢٥.
[٥] - الصواعق/ ١١٨.
[٦] - الصواعق/ ١١٨.
[٧] - صحيح البخاري ٢/ ١٨٩ في باب فضل أبي بكر.
[٨] - و من زيغ هذا الرجل أنّه روى في كتابه عن اثني عشر مئة خارجي منهم عمران بن حطّان مادح ابن ملجم، و لكنّه لا يروي عن أئمة العترة و يقول في حقّ صادقهم( عليهم السلام) في قلبي منه شيء!!! نعم قلب البخاري مريض يقيناً.