صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٢٥ - الموقف الرابع في تفاضل الأئمة فيما بينهم
تساويهما في الفضل و مثلها صحيحة أبي بصير الطويلة[١] عن الصادق ... فلما مضى عليّ (ع) كان الحسن أولى بها- أي الخلافة- لكبره إلخ، فتأمّل.
و رواية أبي الجارود الطويلة[٢] عن الباقر (ع): «... فلم يكن لأحد منها فضل على صاحبه إلّا بكبره» انتهى.
نعم، في رواية هشام بن سالم[٣] قال: قلت للصادق جعفر بن محمّد (ع) الحسن أفضل أم الحسين؟ فقال: «الحسن أفضل من الحسين». و حيث إنّ مثل هذه الأخبار لا يكفي لإثبات مثل هذه المسائل فلا بدّ من التوقّف.
فإن قلت: الإمامة بعد أمير المؤمنين للحسن دون الحسين بالضرورة فهو أفضل لا محالة، لاستحالة الترجيح بلا مرجّح و ترجيح المرجوح على الراجح.
قلت: قد حقّقنا بحثه[٤] مفصّلًا، فراجع حتّى تجد جواب هذا السؤال.
و أمّا القائم المهدي صاحب العصر و الزمان- عجّل الله تعالى فرجه الشريف و جعلنا من أعوانه و أتباعه- فمقتضى بعض الروايات أفضليّته من الأئمة الثمانية كمرفوعة أبي بصير، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) عن رسول الله (ص): «... و اختار من الحسين الأوصياء يمنعون عن التنزيل تحريف الغالين ... تاسعهم باطنهم ظاهرهم قائمهم ظاهرهم قائمهم و هو أفضلهم[٥] و حديث الوصيّة عن الصادق[٦]: «... ثمّ قال رسول الله ... و أنا أدفعها إليك يا عليّ، و أنت تدفعها إلى وصيّك و يدفعها وصيّك إلى أوصيائك واحداً بعد واحد حتّى يدفع إلى خير أهل الأرض بعدك» انتهى. و لا بدّ من تخصيصه بغير الحسنين (عليهماالسلام).
و رواية سلمان[٧] قال: كنّا مع رسول الله (ص): «... أبو أئمة تسعة تاسعهم قائمهم إمامهم أعلمهم أحكمهم أفضلهم».
و رواية جابر الأنصاري[٨] قال: قال رسول الله (ص) ... و اختار من الحسين حجّة العالمين تاسعهم قائمهم أعلمهم أحكمهم».
و ما نقله المقداد في شرحه على الباب الحادي عشر[٩] عن النبيّ الأكرم (ص): «... أبو أئمة تسعة
[١] - أصول الكافي ١/ ٢٨٦. لها ثلاثة أسانيد، اثنان منها معتبران.
[٢] - نفس المصدر/ ٢٩٠.
[٣] - البحار ٧/ ٣٤١.
[٤] - راجع مسألة الترجيح بلا مرجّح في الجزء الأوّل من هذا الكتاب.
[٥] - بالبحار ٧/ ٢٦٨.
[٦] - نفس المصدر/ ١٢.
[٧] - البحار ٣٦/ ٣٧٢.
[٨] - نفس المصدر.
[٩] - شرح الباب الحادي عشر/ ٥٦.