صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣١٨ - الموقف الثالث في تفاضل الأئمة مع الأنبياء(عليهم السلام)
الثالث: ما يدلّ على أفضليّة الخمسة الطيّبة (ع)[١] أو الحسنين (ع)[٢] أو أمير المؤمنين (ع)[٣] من أهل الأرض و من جميع الأنبياء (عليهم السلام) مثله ما دلّ على أنّه (ع) سيّد الوصيّين إذا غير خفي أن أكثر الأوصياء السابقين أو جميعهم كانوا أنبياء أيضاً، فيدلّ على أفضليّة عليّ (ع) من النبيّين غير أولي العزم و إن لم يكونوا أوصياء لعدم القول بالفصل بين الوصي و غيره (فافهم) و هو كثير منتشر في الأبواب المتفرقة.
الرابع: ما يدلّ على أخذ الميثاق عن الأنبياء أو الخلائق على نبوّة النبيّ الخاتم (ص) و ولاية أمير المؤمنين أو مع ولاية بقيّة الأئمة (عليهم السلام) و هو كثير بل ربّما يتجاوز العشرين[٤].
الخامس: ما يدلّ على أن النبيّ و الأئمة أو الخمسة الطيّبة (ص) هم السبب لقبول دعاء بعض الأنبياء كآدم و نوح و إبراهيم و موسى (عليهماالسلام) فكانوا دعوا الله بحقّهم فأجابهم الله. و هو ثلاث عشرة رواية[٥].
السادس: ما عن النبيّ الأكرم من إنّ عليّاً خير البشر فمن أبي فقد كفر، و هو أكثر من عشرين رواية، كما سيأتي بحثه في المواقف الخامس. خرج من مدلوله النبيّ الأكرم الخاتم (ص) بالدليل القطعي و بقي الباقي تحته.
السابع: ما دلّ على أن الحسن و الحسين (عليهماالسلام) سيّدا شباب أهل الجنّة، و الأنبياء (عليهم السلام) من شباب أهل الجنة و قد رواه العامّة أيضاً فقد رواه ابن حجر عن الترمذي، و الحاكم عن أبي سعيد الخدري- في بحث فضائل الحسن من صواعق- و عن أحمد، عن أبي سعيد، و عن الطبراني عن
[١] - لاحظ رواية الهروي في/ ٣٣٩ و رواية منصور/ ٣٤٧ و ما عن تفسير الإمام البحار ٧/ ٣٥١ و لا حظ البحار ٣٥/ ٣٥- ٩٨.
[٢] - لاحظ رواية التميمي من البحار ٧/ ٣٣٩.
[٣] - لاحظ رواية جابر/ ٣٣٩ و رواية أبي ذر/ ٣٤٧ و ما روى بحذف الأسناد عن أمير المؤمنين( ع)/ ٣٤٩ و رواية أحمد/ ٣٥٣ و غير ذلك من البحار المجلّد السابع الطبعة القديمة و لا حظ/ ١٦ و ١٧ و ١٨ التفضيل لكراجكي.
[٤] - لاحظ الكافي. و تفسير البرهان في البحار ٤/ ١٢٧ و ٢٣٩ و ٢٤١ و ٣٤٤ و ٢٤٥ و ٢٤٧ و ٢٤٩ عليها و إن الفطرة المذكورة هي التوحيد و النبوّة والولاية فلاحظ البحار ٣/ ٢٧٧ و ٢٨٠.
و عن أبي نعيم في حليّة الأولياء- كما في ٤/ ١٤٨٥ تفسير البرهان- في تفسير قوله تعالى: وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ. قال: إنّ النبيّ ليلة اسري به جمع الله بينه و بين الأنبياء قال: سلهم يا محمّد على ماذا بعشتم؟ قال: بعثنا على شهادة أن لا إله إلّا الله و الإقرار بنبوّتك و الولاية لعليّ بن أبي طالب.
[٥] - لاحظ تمامها في البحار ٧/ ٢٥١- ٢٥٠ الطبعة القديمة.