صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧٩ - الباب السابع في وجوب اتباع أئمة أهل البيت(عليهم السلام)
أمّتي يوم القيامة».
١٦- ما يدلّ على عصمة أهل البيت أعني بهم عليّاً و فاطمة و حسناً و حسيناً- سلام الله عليهم- فإنّ المعصوم لا ينطق عن الهوى، و الحقّ لا بدّ من أتباعه و هو من وجوه:
الأوّل: آية التطهير على ما مرّ بحثه في مبحث عصمة النبيّ الأكرم (ص) و دلالتها على عصمتهم قطعيّة، فلاحظ و تقدّم فيه أيضاً أنّ غير الآية المذكورة أيضاً يدلّ على عصمتهم.
الثاني: قوله (ص): أنّهما- أي الكتاب و العترة- لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، و قد مرّ.
الثالث: ما أخرجه الحاكم في مستدركه[١] و أحمد في مسنده و الطبراني في أوسطه، و ابن حجر في صواعقه[٢]، و النسائي في خصائصه و غيرهم عن أبي هريرة عنه (ص): «علي مع القرآن، و القرآن مع عليّ لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، عليّ منّي من سبّه فقد سبّني؛ و من سبّني فقد سبّ الله».
الرابع: ما عن ينابيع المودّة و فرائد السمطين و شرح النهج الحديدي عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله (ص) يقول: «أنا و عليّ و الحسن و الحسين و تسعي من ولد الحسين مطهّرون معصومون».
الخامس: ما عنها أيضاً عن سلمان الفارسي أنّ رسول الله وضع يده على كتف الحسين و قال: «أنّه الإمام ابن الإمام ابن الإمام تسعة من صلبه أئمة أبرار و أمناء معصومون».
السادس: ما عنها أيضاً عن زيد بن ثابت عنه (ص): «و أنّه ليخرج من صلب الحسين أئمة أبرار، أمناء معصومون، قوامون بالقسط».
السابع: ما عنها أيضاً عن عمر ان بن حصين عنه (ص) قال: سمعت رسول الله (ص) يقول لعلي: «أنت وارث علمي، و أنت الإمام و الخليفة بعدي، تعلّم الناس ما لا يعلمون، و أنت أبوسبطي، و زوج ابنتي، و من ذريّتكم العترة الأئمة و المعصومين.
الثامن: ما عنها أيضاً عن حذيفة بن أسيد عنه (ص): «الأئمة من بعدي عترتي عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من صلب الحسين، أعطاهم الله علمي، و فهمي، فلا تعلّموهم، فإنّهم أعلم منكم. و اتبعوهم فإنّهم مع الحقّ و الحقّ معهم».
التاسع: ما روي بعدة طرق[٣] عنه (ص) من قوله: «قال لي جبرئيل: يا محمّد إنّ حفظة عليّ
[١] - المستدرك على الصحيحين ٣/ ١٢٤.
[٢] - لاحظ الصواعق المحرقة/ ١٢٢ و ١٢٤ منها و ليس فيها: عليّ منّي الخ.
[٣] - لاحظ تاريخ الخطيب البغدادي ١٤/ ٤٩ و مناقب ابن المغازلي و مناقب الخوارزمي، و شمس الأخبار للقرشي.