صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧٣ - الباب السابع في وجوب اتباع أئمة أهل البيت(عليهم السلام)
الباب السابع: في وجوب اتباع أئمة أهل البيت (عليهم السلام)
متابعة أهل بيت النبيّ (ص) واجبة على جميع الأمّة، كوجوب متابعة النبيّ الأكرم (ص) و الأخذ بأقوالهم- سواء أسندوها إلى النبيّ الأكرم أم لا- فرض على عامّة المكلّفين، فلو عارضه نقل صحابي أو قوله يسقطان لا محالة كما يسقط ما عارض قول النبيّ الأكرم (ص) فلا يجوز للمسلمين الرجوع في دينهم إلى غير هؤلاء، كائنا من كان، بل لا بدّ من الاقتصار على أقوالهم و العمل بآثارهم وحدها. و هذا دليل آخر على حقّيّة مذهب الشيعة و بطلان مذهب الجمهور في أصولهم و فروعهم؛ إذ لا نعني بالرئاسة و الأمامي إلّا ذلك، فإذا انضمّ إليه ما مرّ من تعيين النبيّ الأكرم عدد خلفائه باثني عشر تتبيّن حقّيّة مذهب الأماميّة فقط فالمحمد للّه الذي هدانا لهذا و ما كنّا لنهتدي لو لا أن هدانا الله.
و أمّا الدليل على وجوب الاقتداء بأهل البيت و لزوم الأخذ بأقوالهم فأمور:
١- الأخبار الدالّة على التمسّك بالثقلين: كتاب الله و عترة الرسول (ص). كقوله (ص): «يا أيها الناس إنّي تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا: كتاب الله و عترتي أهل بيتي»[١].
و قوله[٢] (ص): «أنّي تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلّوا بعدي: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، و عترتي أهل بيتي، و لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما»؟ و قوله (ص): «إنّي تارك فيكم خليفتين كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء و الأرض- الى الأرض- و عترتي أهل بيتي، و إنّهما لن يفترقا حتّى يردا
[١] - أخرجه الترمذي و النسائي عن جابر، و نقله الهندي في كنز العمّال ١/ ٤٤.
[٢] - أخرجه الترمذي عن زيد بن أرقم و الهندي في كنز العمّال ١/ ٤٤.