صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦١ - الباب السادس في إمامة الأئمة الاثني عشر(عليهم السلام)
الباب السادس: في إمامة الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام)
بعد ما ثبتت خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) يقع الكلام في إثبات إمامة بقيّة الأئمة (عليهم السلام)، و هم: الحسن بن علي، و الحسين بن علي، و علي بن الحسين السجاد، و محمّد بن علي الباقر، و جعفر بن محمّد الصادق، و موسى بن جعفر الكاظم، و علي بن موسى الرضا، و محمّد بن علي الجواد التقي، و علي بن محمّد النقي الهادي، و الحسن بن علي العسكري، و المهدي القائم الحجّة المنتظر بن الحسن، صلوات الله عليهم ما دامت السماوات و الأرض.
و الدليل على إمامتهم و خلافتهم عن جدّهم رسول الله (ص) وجوه:
١: ما تقدّم من الروايات الكثيرة الواردة عنه (ص) من أنّ الخلفاء بعدي اثنا عشر، فإنّ هذا المضمون لا ينطبق إلّا على مذهب الإمامية كما هو ليس بسر.
٢: النقل المتواتر من الإمامية خلفاً عن سلف على إمامة كلّ واحد من هؤلاء بالتنصيص، فقد نصّ كلّ إمام سابق على إمام لاحق نصّاً متواتراً كما قالوا.
٣: يشترط العصمة في الإمامة و غير هؤلاء ليسوا بمعصومين إجماعاً فتعيّنت العصمة لهم و إلّا لزم خلو الزمان عن المعصوم و هو محال، فيثبت الإمامة لهم لا لغيرهم.
٤: إنّ الكمالات النفسانية و البدنية بأجمعها موجودة في كلّ واحد منهم، و كلّ واحد منهم كما هو كامل في نفسه مكمّل لغيره، و ذلك يدلّ على استحقاقهم الرئاسة العامّة؛ لأنّهم أفضل من كلّ أحد في زمانهم و يقبح عقلًا تقديم المفضول على الفاضل، فيكون كلّ واحد منهم إماماً[١].
٥: إنّ كلّ واحد منهم ادّعى الإمامة، و ظهر المعجزة على يده، كما يظهر ذلك بمراجعة التاريخ فيكونون هم الأئمة كما تقدّم وجهه في المقصد السابق.
٦: الإمام يجب أن يكون منصوصاً عليه، كما مرّ و ليس أحد غير من ذكرناهم بمنصوص
[١] - و إن شئت أن تعرف هذا الوجه- في الجملة- لا حظ الفصل الثالث- في الأحاديث الواردة في بعض أهل البيت كفاطمة و ولديها- من الصواعق المحرقة لابن حجر/ ١٨٨- ٢٠٦ تجد مطلوبك. فإنّ الفضل ما شهد به الأعداء.