صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٤٢ - الدليل الثاني عشر
و الحسن و الحسين و تسعة من ولد الحسين مطهّرون معصومون».
٣٧- و عن سلمان أنّ رسول الله وضع يده على كتف الحسين و قال: «إنّه الإمام ابن الإمام تسعة- من صلبة أئمة أبرار أمناء معصومون».
٣٨- ما نقله بعض أجلّاء العصر عن كنز العمّال[١] من قوله (ص): «يكون لهذه الأمّة اثنا عشر خليفة قيّماً لا يضرّهم من خذلهم، كلّهم من قريش». قال صاحب الكنز: أخرجه الطبراني عن جابر بن سمرة. ثمّ قال المعاصر المذكور: و ذكره الهيثمي أيضاً في مجمعه[٢] و قال: «لا يضرّهم عداوة من عاداهم»، فالتفتّ خلفي فإذا بعمر بن الخطاب في أناس، فاثبتوا ليّ الحديث كما سمعت. و قال: و رواه الطبراني أيضاً.
و على الجملة: الروايات الدالّة على أنّ خلفاء النبيّ (ص) اثنا عشر كثير جداً، رويت بطرقنا و طرق العامّة بأسانيد مختلفة و مضامين متقاربة.
فعن المناقب كما في البحار[٣] أنّ أحمد بن حنبل روى في مسنده عن جابر بن سمرة بأربع و ثلاثين طريقاً. و عن ينابيع المودّة[٤] هم يحيى بن الحسن الفقيه في كتابه العمدة أنّه روى الحديث باثني عشر طريقاً.- و عن الحميدي في الجمع بين الصحيحين رواية الحديث بستّة طرق. و قال بعض السادة: و قد رووا في هذا المعنى أخباراً كثيرة تنيف على ستّين حديثاً كلّها تشمل على ذكر الاثني عشر، و في بعضها أسمائهم.
أقول: ترتقي الروايات الدالّة على ذلك بمختلف أسنادها و متفاوت ألفاظها إلى ثلاثمئة[٥]
[١] - كنز العمّال ٦/ ٢٠١.
[٢] - مجمع الزوائد ٥/ ١٩١.
[٣] - بحار الأنوار ٣٦/ ٢٢٩.
[٤] - ينابيع المودّة/ الباب ٧٧.
[٥] - لاحظ معظمها في الجزء ٣٦ من كتاب بحار الأنوار( الطبعة الحديثة) و لا حظ الباب ٧٧ و الباب ٩٥ من ينابيع المودة، ففيها روايات عجيبة حول الموضوع مصرّحة بأسماء الأئمة الاثني عشر كما قيل. و راجع فرائد السمطين للحمويني الشافعي، و مقتل الحسين( ع) للخوارزمي الحنفي. لكنّ الإنصاف أنّ ما أوردناه هنا من تلكم الروايات كافٍ لإثبات المرام بلا تحمل التعب من المراجعة.
و أمّا الذين رووا هذه الروايات فهم كثيرون فإنّ النبيّ( ص) بيّنه مكرراً؛ فقد ذكر في المسجد و يوم جمعة عشية رجم الأسلمي؛ و في جواب عبد الله بن مسعود؛ و بعد الصلاة، فتأمّل، و في حجّة الوداع و في غيرها فلعلّ أكثر الأصحاب استمعوه من النبيّ الأكرم( ص). و إليك أسماء جملة منهم على ما وقفت عليه عاجلًا في كتب الأحاديث:
١- جابر بن سمرة. ٢- ابن مسعود. ٣- عبد الله بن عمر. ٤- عائشة. ٥- عباس. ٦- ابن عباس. ٧- أبوطالب. ٨- أبو أسلمي راعي الإبل. ٩- أنس. ١٠- عمر بن الخطاب. ١١- أبو سعيد الخدري. ١٢- سلمان الفارسي. ١٣- عبد الله بن عمرو العاص. ١٤- أبو جحفية وهب بن عبد الله. ١٥- عمران بن حصين. ١٦- عبد الله بن أدنى. ١٧- أمير المؤمنين( ع). ١٨- فاطمة( ع). ١٩ و ٢٠- الحسنان( عليهماالسلام). ٢١- أم سلمة. ٢٢- أبوذر. ٢٣- مقداد. ٢٤- جابر بن عبد الله. ٢٥- سعيد بن مالك. ٢٦- عبد الرحمن بن سمرة. ٢٧- أسامة بن زيد. ٢٨- أبو أيوب الأنصاري. ٢٩- واثلة. ٣٠- حذيفة بن أسيد. ٣١- أبو قتادة. ٣٢- أبو هريرة. ٣٣- عثمان ابن عفان. ٣٤- زيد بن ثابت. ٣٥- زيد بن أرقم. ٣٦- أبو أمامة.