صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٠ - الدليل السادس
الأولى: رواية ابن عباس[١] قال: قال رسول الله (ص) لعلي بن أبي طالب: «أنت وليّ كلّ مؤمن بعدي».
الثانية: رواية عمران بن حصين[٢] قال: بعث رسول الله سرية .. إلى أن قال (ص): «إنّ عليّاً منّي و أنا منه، و هو وليّ كلّ مؤمن بعدي».
الثالثة: رواية بريدة ... إلى أن قال النبيّ (ص): «لا تقع في عليّ فإنّه منّي و أنا منه، و هو وليّكم بعدي، و إنّه منّي و أنا منه، و هو وليّكم بعدي»[٣].
الرابعة: ما أخرجه الحاكم[٤] عن ابن عباس و اعترف الذهبي بصحّته في التلخيص، و أحمد في مسنده[٥] من حديث طويل ذكر فيه عشر خصائص لعلي (ع) إلى أن قال: و قال له رسول الله (ص): «أنت وليّ كلّ مؤمن بعدي».
الخامسة: قوله (ص): «... و أعطاني أنّك وليّ المؤمنين بعدي»[٦].
و أخرجه الطبراني في الكبير هكذا: «لا تقل هذا لعليّ، فهو أولى الناس بكم بعدي».
و هذه الروايات الكثيرة قطعيّة الصدور عن النبيّ الأكرم (ص) و إن لم تكن متواترة لما ذكرناه ذيل حديث يوم الدار و يوم الإنذار فلاحظ.
نعم، قال ابن تيمية: إنّ حديث: «أنت ولي كلّ مؤمن بعدي» موضوع باتّفاق أهل المعرفة.
[١] - راجع الاستيعاب في أحوال عليّ( ع) و الكنز تحت رقم ٦١٥٦.
[٢] - أخرجه جمع كالنسائي في خصائصه و ابن حنبل و الحاكم و الذهبي معترفاً بصحّته على شرط مسلم، و أخرجه كثير من علماء العامّة.
[٣] - مسند أحمد ٥/ ٣٥٦، رواه خلق كثير أيضاً. قال بعض الأماجد الأبرار في مراجعاته/ ١٧٤: و هذا الحديث ممّا لا ريب في صدوره و طرقه إلى بريدة كثيرة و هي معتبرة بأسرها.
أقول: و في ما أخرجه الطبراني: من أبغض عليّاً فقد أبغضني. و من فارق عليّاً فقد فارقني، إنّ عليّاً منّي و أنا منه ... و إنه وليّكم بعدي.
و فيما أخرجه أحمد في مسنده( ٥/ ٣٤٧) ... يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت: بلى يا رسول الله. قال:« من كنت مولاه فعليّ مولاه» و لا حظ الغدير ٣/ ٢١٥، أيضاً.
[٤] - المستدرك على الصحيحين ٣/ ١٣٤.
[٥] - مسند أحمد ١/ ٣٣١.
[٦] - كنز العمّال ٦/ الرقم ٦٠٤٨.