صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣٤ - الفصل الرابع في الفضائل و المكارم
يحتاج إلى دليل، لكن يلحق به الإمام و كلّ نبيّ فافهم.
٧١- و جواب إجابته على المصلّي إذا دعاه، و لا يبطل صلاته، لم أجد مدركه[١].
٧٢- نسبة أو لاد بناته إليه بخلاف غيره فإنّه لا ينسب أولاد بناتهم إليهم لقوله (ص): «إنّ الله عزّ و جلّ جعل ذريّة كلّ نبيّ في صلبه، و جعل ذريّتي في صلب علي بن أبي طالب»[٢].
قلت: عدم ارتباطه بالمقصد ظاهر. نعم للرواية ذيل صحّ الاستدلال به و هو قوله (ص)[٣]:
- على رواية عمر بن الخطاب-: «و كلّ بني أنثى عصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة فإنّي أنا أبوهم و عصبتهم».
أقول: و لا بن حجر بن الفصل الأوّل في الآيات الواردة في أهل البيت من كتاب صواعقه[٤] حول الآية التاسعة كلام مفصّل في ذكر هذه الروايات، و قال في آخر كلامه: علم من الأحاديث السابقة اتّجاه قول صاحب التلخيص من أصحابنا: من خصائصه (ص) أنّ أولاد بناته ينسبون إليه، و أولاد بنات غيره لا ينسبون إلى جدّهم انتهى[٥].
و كلامه لطيف فلاحظ، فلعنة الله على ظالمي أبناء رسول الله و غاصبي حقّهم و محاريبهم. و من لم يقرّ بمراتبهم التي رتّبهم الله عليها.
٧٣- إعطاء جوامع العلم له؛ و لم أر من ذكره، و هو مذكور في الروايات[٦] و في بعضها جوامع العلم و مفاتيح الكلام، و في بعضها تفسير جوامع الكلم بالقرآن، و في بعضها أعطاني
[١] - و عن صحيح البخاري أنّه دعا رجلًا؛ فأبطأ فلمّا جاءه سأله عن الإبطاء فقال: يا رسول الله كنت أصلّي. فقال( ص) أو ما سمعت قول الله تعالى: اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ الأنفال ٨/ ٢٤.
أقول: الرواية على فرض صحّة سندها لا تدلّ على صحّةالصلاة المذكور لو أجابه عند دعائه( ص).
و الآية لا تدلّ على وجوب الاستجابة في كلّ أمر، بل لقبول الوحي و ما يرجع إلى الدين بقرينة قوله تعالى: لِما يُحْيِيكُمْ. و لعلّ المراد بالاستجابته هو القبول دون التلفظ.
[٢] - نقله الگنجي الشافعي في كفاية الطالب. و ابن حجر في صواعقه/ ٧٤ و ٩٣، عن الطبراني عن جابر بن عبد الله. و الخطيب الخوارزمي عن ابن عباس.
[٣] - رواه الخطيب الخوارزمي، و الحافظ عبد العزيز والطبري و ابن حجر، و الگنجي و غيرهم كما قيل. و لا حظ البحار ٧/ ٢٤٠، أيضاً.
[٤] - الصواعق/ ١٥٧، الفصل الأوّل. دار الطباعة المحمّدية بمصر.
[٥] - و الحق أن أولاد البنت أولاد، لأب الأم كما لأب الأب، لغته و عرفا و طبا. نعم علاقة الإنسان بأولاد أبنائه أكثر من العلاقة بأبناء بناته غالباً.
[٦] - البحار ١٦/ ٣١٣ و ٣١٦ و ٣١٧ و ٣٢٣ و ٣٢٤.