صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣٠ - الفصل الثالث فيما يباح له(ص)
و حديث أبي هريرة دليل على ضلالته و عدم إيمانه، و إنّما اخترعه ليبرّئ ساحة معاوية بن أبي سفيان و مروان بن الحكم و غيرها من الأشقياء الذين لعنهم رسول الله (ص)[١] و أهل السنّة إنّما قبلوا أمثال هذه الأحاديث لبنائهم على عدالة كلّ صحابي حتّى و إن استلزم ذلك توهين الرسول (ص) لعن الله العصبيّة الحمقاء.
٣٥- التجاوز عن أربع نسوة بالعقد الدائم، و هذا قطعي، فإنّه مات عن تسع زوجات، بل في الجواهر أنّه من الضروريات. و في صحيح الحلبيّ: أنّ الله عزّو جلّ أحلّ لنبيّه ما أراد من النساء إلّا ما حرّم عليه في هذه الآية التي في النساء أي قوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ)[٢] انتهى.
ثمّ إنّ هذه الخاصيّة لا تجري في الأئمة (عليهم السلام) قطعاً و إنّما هي مخصوصة بشخصه (ص).
٣٦- العقد للنكاح بلفظ الهبة؛ لقوله تعالى: (وَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ)[٣]. و عليه فلا يجب المهر حينئذٍ بالعقد و لا بالدخول؛ لا ابتداءً و لا انتهاءً كما هو قضيّة إلهية، و الروايات في عدم وجوب المهر كثيرة راجع تفسير البرهان.
٣٧- نكاح من رغب فيها من النساء، فإن كانت خليّة وجب عليها إجابته، و إن كانت ذات زوج وجب عليه طلاقها لينكحها النبيّ الأكرم[٤] لقضية زيد المذكورة في القرآن المجيد.
أقول: قصّة زينب زوجة زيد لا تدلّ على الوجوب، فلا بدّ من التمسّك بقوله تعالى: (النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ)[٥]، فافهم.
٣٨- انعقاد نكاحه (ص) بغير وليّ و شهود قال العلّامة: و هو عندنا ثابت في حقّه و حقّ الأمّة.
قلت: جواز العقد على البكر بلا أذن وليّها غير مسلّم بين الإمامية، بل فيه خلاف، فافهم.
٣٩- انعقاد نكاحه في الإحرام، لم أجد دليله.
٤٠- عدم قسمته بين زوجاته في البيتوتة، و فيه اختلاف و في الجواهر عن كنز العرفان- أنّ عدم القسمة هو المشهور بين أصحابنا؛ لقوله تعالى: (تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَ تُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ
[١] - لاحظ الروايات التي ورد فيها أنّ رسول الله لعن معاوية بن أبي سفيان في الغدير ١٠/ ١٣٨ و ما بعدها.
[٢] - النساء ٤/ ٢٣.
[٣] - الأحزاب ٣٣/ ٥٠.
[٤] - و للعلّامة( قدس سره) هنا كلام لطيف لا حظ تذكرة الفقهاء، لكن ربّما ينافيه بعض الروايات.
[٥] - الأحزاب ٣٣/ ٦.