صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٧ - الفصل الثاني فيما يحرم عليه(ع)
١٥- خائنة الأعين؛ لما روي عنه (ص): «ما كان لنبي أن يكون له خائنة الأعين». و فسّروها بالإيماء إلى مباح على خلاف ما يظهر، و يشعر به الحال، و لا يحرم ذلك على غيره إلّا في محظور. و خصّ حرمتها بعضهم بغير الحروب.
أقول: يتوجّه عليه ما أوردناه على الثالثة عشرة. مع أنّ تفسير الخائنة بما ذكر محتاج إلى القرينة.
١٦- مدّعينيه إلى ما متّع الله به الناس؛ لقوله تعالى: (وَ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ)[١].
قلت: و عليه فلا بدّ من تحريم الحزن و وجوب خفض جناحه للمؤمنين عليه (ص) أيضاً؛ لأنّهما ذكرا معها في آية واحدة، قال الله: (لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ ... وَ لا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ اخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ).
و أمّا إذا قلنا بنظارة الآية الشريفة إلى الأخلاقيات دون دلالتها على الحكم الإلزامي الشرعي فلا يكون من خواصّه (ص) و بعض الروايات الواردة حول الآية يدلّ على الثاني، و إن يقصر عن ناحية سنده.
١٧- المنّ للاستكثار؛ لقوله تعالى: (وَ لا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ)[٢] أي لا تعط شيئاً لتنال أكثر منه.
قال المفسّرون: إنّه من خواصّه (ص).
قلت: و في رواية ابن القدّاح عن الصادق[٣] (ع): «لا تستكثر ما عملت من خير الله» و عليه فلا يخصّ النبيّ (ص)، فافهم.
١٨- إمساك من تكره نكاحه، لكن ما استدلّ عليه العلّامة (قدس سره) ضعيف.
١٩- قبول هدايا المشركين، ففي رواية الكرخي عن الصادق (ع)[٤]: «... و إن كافراً أو منافقاً أهدى إليّ وسقاً ما قبلت و كان ذلك من الدين، أبي الله لي زبد[٥] المشركين و المنافقين و طعامهم» و قريب منه ما في خبر الحضرمي[٦] لكن قالوا: إنّها معارضة بما ورد من قبوله (ص)
[١] - الحجر ١٥/ ٨٨.
[٢] - المدثر ٧٤/ ٦.
[٣] - تفسير البرهان ٤/ ٤٠٠.
[٤] - البحار ١٦/ ٣٧٣.
[٥] - بسكون الباء الرفد و العطاء.
[٦] - البحار ٢٢/ ١٩٤.