صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٣ - الفصل الأول فيما يجب عليه
المبحث الرابع عشر: في خصائصه (ص)
للنبي الأكرم (ص) امتيازات و خصائص، لا يشاركه فيها أمّته أو من سبقه من الأنبياء الكرام (عليهم السلام) أو كلتا الطائفتين؛ لا أمّته و لا أقرانه من الأنبياء (ص) و قد ذكر معظمها جماعة من فقهائنا الأماجد- نوّر الله مضاجعهم- في مباحث النكاح من كتبهم الفقهيّة. و نحن نتعرّض لها أن نضمن صحّة مدارك كلّها، فإن جملة من مداركها غير معتبرة سنداً، و ذلك في ضمن فصول:
الفصل الأوّل: فيما يجب عليه
و هو أمور:
١- السواك.
٢- الوتر.
٣- الأضحية؛ لما روي عنه (ص): ثلاث كتب عليّ و لم يكتب عليكم السواك، و الوتر، و الأضحية. لكنّني لم أجد الرواية في كتبنا الأخبارية- حسب ما تيسّر لي من الفحص- بل يظهر من الشهيد الثاني (قدس سره) أنها من روايات العامّة، حيث قال في مسالكه: و بعض العامّة منع من وجوب الثلاثة مع ورود هذه الروايات من جانبهم؛ و كنّا اولى بذلك منه، انتهى.
أقول: و في صحيحة محمّد بن مسلم[١] عن الباقر (ع) قال: قال النبيّ (ص): ما زال جبرئيل يوصيني بالسواك حتّى خفت أن أخفي أو أدرد.- أي يذهب أسناني و تسقط،- و هو الرواية تنفي الوجوب و تثبت الاستحباب الأكيد كما لا يخفى.
٤- القيام بالليل و التهجّد فيه: و استدلّوا عليه بقوله تعالى: (وَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ ..)[٢] و يدل عليه أيضاً موثقة سماعة[٣] قال: كنّا جلوساً عند أبي عبدالله (ع) بمنى، فقال له
[١] - البحار ١٦/ ٢٦٠.
[٢] - الإسراء ١٧/ ٧٩.
[٣] - البحار ١٦/ ٣٧٧. و كونها موثّقة مبني على أن يكون مروان الواقع في سندها مروان بن مسلم الكوفيّ.