صراط الحق في المعارف الإسلامية و الأصول الإعتقادية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١٣ - المبحث الحادي عشر في أفضلية النبي الخاتم(ص)
و لا فخر» انتهى.
و قوله (ص): «أنا سيّد من خلق الله، أنا خير من جبرئيل و إسرائيل، و حملة العرش و جميع الملائكة المقرّبين و الأنبياء المرسلين». و ما ورد من اقتداء النبيّين به في الصلاة ليلة المعراج.
و في الكافي[١] عن الصادق (ع): «.. و جرى له- أي لعليّ (ع) ما جرى لرسول الله، و لرسول الله الفضل على جميع من خلق الله». و في رواية الحسين بن عبد الله[٢] قال: قلت لأبي عبد الله (ع): كان رسول الله سيّد ولد آدم فقال: كان و الله سيّد من خلق و ما برأ الله بريّة خيراً من محمّد (ص) و في رواية أخرى[٣] عنه (ع) قال أمير المؤمنين: ما برأ الله نسمة خيراً من محمّد (ص) و في صحيحة ابن مسكان و أبي بصير- في قوله تعالى: (لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ)[٤]- ما بعث الله نبيّاً عن آدم (من لدن آدم خ) هلمّ جرّاً إلّا و يرجع إلى الدنيا فيقاتل و ينصر رسول الله (ص) و أمير المؤمنين» انتهى.
و في معتبرة حمّاد عن الصادق (ع): لما عرج برسول الله (ص) انتهى به جبرئيل إلى مكان فخلّى عنه، فقال له: يا جبرئيل تخليني عن هذه الحالة؟ فقال: إمضه، فو الله لقد وطئت مكاناً ما وطئه بشر، و ما مشى فيه بشر قبلك[٥].
أقول: استقصاء الروايات الدالّة على المطلوب غير ميسور و هي منتشرة في الأبواب المختلفة غير خافية على المتتبّع و المسألة في نفسها أيضاً واحضة.
و لعلّه لأجل ذلك لم يعتن بها الباحثون، و لأجله تركنا نحن أيضاً مصادر الروايات المتقدّمة إلّا في الجملة.
فالمتحصّل أنّه لا ريب في أفضليّة الرسول الأكرم (ص) من جميع أنبياء الله و رسوله، بل مفاد جملة من الروايات أفضليّته (ص) من جميع ما سوى الله من سكّان جميع الكرات كيف و قد مرّ دلالة بعض الآيات على كونه (ع) رسولًا إلى جميع العالمين. على وجه. ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء و الله ذو الفضل العظيم.
[١] - الكافي ١/ ١٩٦- ١٩٧. الروايتان كلتاهما غير معتبرتين سنداً.
[٢] - مرآة العقول ١/ ٣٥٣.
[٣] - أصول الكافي ١/ ٤٤٠. سندها معتبرة ظاهراً.
[٤] - آل عمران ٣/ ٨١.
[٥] - أصول الكافي ١/ ٤٤٢.