هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٨ - توطئة
تقترب أو تبتعد عن الحكم الواقع والمطابق لعين الحق.
وقد يبتعد كل البعد عن عين الواقع فتكون نظريته واهية سرعان ما يظهر فشلها حينما يأتي عالم آخر يقدم أدلته التي تكتسب أهميتها من خلال قربها من الواقع، ومن ثم إحراز نسبة من الحقيقة التي سنها الله تعالى، من هنا ذهب البعض إلى: (أن النظرية بسبب اتساعها يبقى صدقها احتماليا مهما بلغ النجاح فيها)([٧]).
وعلى هذا نجد أن نظرية المعصوم هي عين الواقع فلا وجود للاحتمالات فيها ولا ظنون نافذة إليها فهي عين الصدق؛ لأنها ترتكز على فيض من سن السنن وأجراها ومن بيده مقاديرها وتصريفها فكان علم الإمام بها علماً ربانياً ولدنيّاً.
أما دورنا هنا هو محاولة إيصال نظرية المعصوم عليه السلام بصفتها حقيقة مطابقة لعين الواقع إلى الباحثين والدارسين من خلال إلزامهم بما ألزموا أنفسهم من التمسك بالظواهر والأدلة التي ارتكزت في مفاهيمهم أنها علمية.
وحيث إن الكمال لله تعالى ولحبيبه المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وعترته ثقل القرآن وعدله فإنه قد يخوننا البيان ويفارقنا التوفيق فيما سعينا من أجله في بعض مواضع الكتاب فنسأل الله تعالى العفو والمغفرة ومن رسوله وأهل بيته الشفاعة.
ثانيا: ولأن علم الاجتماع العائلي يُعدّ من (أحدث فروع علم الاجتماع التي تبلورت موضوعاتها ومناهجها، كما يعد في نفس الوقت من أخصب فروع علم الاجتماع من حيث المشكلات الهامة والقضايا التي تتجدد أهميتها ويتعاظم
[٧] أسس البحث العلمي للدكتور محمد نجيب والدكتور محمود ميلاد: ص٤٣.