هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٨٤ - ثانيا (بحث عقائدي) حسين مني وأنا من حسين
الله عليه وآله وسلم من قوله:
«وأنا من حسين».
باعتبار أن الشطر الأول من القول الشريف:
«حسين مني».
الوجه فيه معروف للكثير، وهو: كونه ابن بنته فاطمة البتول عليها السلام.
ثم وجدت أن هذا الوجه وإن كان قائماً إلا أن سياق الحديث لا يدل عليه بأنه هو المعنى أو المراد أن يتعرف عليه الناس سواء كانوا في زمانه أو سواء من يحيون بعده إلى يوم القيامة.
إذن: ما هو الوجه؟
بالطبع لا أستطيع أن أجزم بما أفاضه قلبي لذهني بأنه هو المعنى والمطابق لعين الواقع الذي عليه رأي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لأن هذا يجر والعياذ بالله إلى الخروج من الإيمان.
إلا أنني هكذا فهمت الوجه، وهو: أنه أراد من قوله:
«حسين مني وأنا من حسين».
هو الحكم الشرعي بأجزائه الخمسة (الواجب، والمندوب، والمكروه، والحرام، والمباح).
لأن (أنا) محل صدورها، هو الشريعة التي نزل بها الروح الأمين على قلبه فكانت طاعته طاعة الله عزّ وجل: