هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٥ - ثالثا السبب في بقائها ثلاثة أيام على يسير من طعام حتى نفد في اليوم الثالث
(فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّـهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ) ([١٢٨]).
فهنا بإجماع المفسرين أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخرج عليّاً وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام إلى المباهلة فجعل الله عزّ وجل أبناء النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحسن والحسين ونفس النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو علي عليه السلام، ونساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم هي فاطمة عليها السلام.
وعليه فمن كان هو وزوجه بهذه الرتبة فلا شك أن البيت الذي جمعهما هو البيت الأنموذجي الأول والأخير، ومنه تأخذ العلوم بكل أقسامها وإليه يرجع الطالب للعلم، فمن ركب معهم نجا ومن تخلف عنهم غرق([١٢٩]).
ثالثا: السبب في بقائها ثلاثة أيام على يسير من طعام حتى نفد في اليوم الثالث
قد ورد في الرواية قولها عليها السلام:
«والذي عظم حقك ما كان عندنا منذ ثلاثة أيام شيء نقريك به».
وبلفظ آخر:
«والذي أكرم أبي بالنبوة وأكرمك بالوصية ما أصبح الغداة عندي شيء، وما كان أطعمناه مذ يومين إلا شيء كنت أؤثرك به على نفسي وعلى ابني هذين الحسن والحسين».
[١٢٨] سورة آل عمران: الآية ٦١.
[١٢٩] مستدرك سفينة البحار للشيخ علي النمازي: ج٦، ص١٧٦.