هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٠٤ - المسألة الثانية ولادته عليه السلام
ولم يولد لستة أشهر خلا عيسى بن مريم عليه السلام، والحسين بن علي عليهما السلام([٢٧٣])، ولعل وجه التشابه بينهما يرتبط بتخفيف المعاناة على الأم، فمريم عليها السلام لوضعها في بيت المقدس، وفاطمة عليها السلام لعلمها بأنه سيقتل فطول الحمل يزيد في أحزانها.
ولما وضعته جاءت له إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأذن بأذنه اليمنى وأقام في اليسرى([٢٧٤])، ثم قال:
«خذيه يا فاطمة فإنه إمام ابن إمام، أبو الأئمة التسعة من صلبه أئمة أبرار والتاسع قائمهم»([٢٧٥]).
وفي اليوم السابع لولادته قام النبي بتسميته وعقّ عنه كبشا([٢٧٦])، وقيل كبشين أملحين([٢٧٧])، وحلق شعر رأسه ووزن فكان درهما ونصفاً من الفضة([٢٧٨])، وتصدق به على المساكين، وبكاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم ولد ويوم سابعه، بل كلما وقعت عيناه عليه دمعتا.
[٢٧٣] أخرجه ثقة الإسلام الشيخ الكليني رحمه الله في الكافي: ج١، ص٤٦٤.
[٢٧٤] أخرجه أبو داود في السنن: ج٢، ص٦٢١، كتاب الأدب، باب: الصبي يولد فيؤذن في أذنه؛ وأخرجه الترمذي في باب: الأذان في أذن المولود، من أبواب الأضحية؛ عارضه الأحوذي: ج٦، ص٣١٥؛ وأحمد في المسند: ج٦، ص٣٩١ ــ ٣٩٢؛ وابن قدامة في المغني: ج١٣، ص٤٠١، مسألة رقم ١٧٧٣؛ والنوري في المجموع: ج٨، ص٤١٤.
[٢٧٥] كفاية الأثر للخزار: ص١٩٤.
[٢٧٦] الكافي: ج٦، ص٣٣، برقم ٥؛ وسائل الشيعة: ج٢١، ص٤٣١، برقم ٢٧٥٠٦؛ الإرشاد للمفيد: ج٢، ص٢٥.
[٢٧٧] وسائل الشيعة للعاملي رحمه الله: ج٢١، ص٤٠٨، برقم ٢٧٤٢٧.
[٢٧٨] مستدرك الوسائل: ج١٥، ص١٤٢.