هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٧ - المسألة الأولى أنّ فاطمة زوجة لعلي في الدنيا والآخرة
ومن هنا:
جئنا إلى بيت فاطمة عليها السلام كي نتعلم منها كيف نؤدي دورنا في الحياة، ومن بينها دورنا كأزواج، كيف نتعامل مع أزواجنا، ما هي حقوقنا؟ ما هي واجباتنا؟
كيف نتصرف إن كان الزوج مهموما؟ ماذا نصنع إن كان معسور الحال؟ كيف نشعره بحبنا ومودتنا له؟ وأهم من هذا وذاك كيف نحفظ هذا البيت، بيت الزوجية؟
المسألة الأولى: أنّ فاطمة زوجة لعلي في الدنيا والآخرة([٣٦])
أحببت أن يكون مدخل الولوج إلى بيت فاطمة عليها السلام يتضمن موضوعا مهما فيما يخص الحياة الزوجية، والذي قلما وجدت من يركز عليه، أو يوليه اهتماما خاصا، ــ حسبما توفر لدي من مصادر ــ ألا وهو: (استمرارية الرباط الزوجي) في الدنيا والآخرة.
إذ إن المعروف بين الناس، أو الذي جرت عليه العادة منذ أن كان هناك رباط شرعي يجمع الرجل والمرأة سواء كان هذا الجمع لشهور أو سنين عديدة، أن يحرص كلا الزوجين على أن لا يفترقا.
لكن هذا الحرص سرعان ما يتبدد أمام سلطان قاهر لا يستطيع أحد أن يقول
[٣٦] أنظر: قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام: «فاطمة زوجتك في الدنيا والآخرة»: تفسير فرات الكوفي: ص٢٧٧؛ الحدائق الناضرة للمحقق البحراني: ج٣، ص٣٨٦؛ المبسوط للسرخسي: ج٢، ص٧٢؛ بدائع الصنائع لأبي بكر الكاشاني: ج١، ص٣٠٦؛ حاشية رد المحتار لابن عابدين: ج٢، ص٢١٤.