هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢١٦ - جيم إخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة عليها السلام بما يجري على الحسين عليه السلام بعد ولادته
.
والسبق القرآني والنبوي لهذه الحقائق وغيرها بدا واضحاً لدى العترة الطاهرة فحثوا على العناية بالأم الحامل والإنفاق عليها وتخصيص بعض الأطعمة لها وإطعامها إياها كيما يتمكن الوالدان من الحصول على وليد يتميز عن غيره بالصحة الجسدية والنفسية.
ولقد انطلق القرآن في قضية الطفل من المراحل الأولى لتكونه وهي انعقاد النطفة ونبه إلى خطورة هذه المرحلة فقال عزّ وجل:
(وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَۚ فَتَبَارَكَ اللَّـهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ) ([٢٩٣]).
وقوله تعالى:
(إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ) ([٢٩٤]).
والبلاء هنا ما يرد على الإنسان في رحم أمه وهو جنين وما يرد عليه بعد خروجه إلى الحياة الدنيا.
ثم أشار القرآن بعد ذلك إلى مرحلة الولادة وما بعدها، أي: الطفولة فركز على العناية بالصحة الجسدية من حيث الإرضاع الطبيعي وبين حدوده وما يترتب عليه من آثار تتدخل في بناء شخصية الإنسان.
ثم انتقل إلى الصحة النفسية وآثارها فبين أن الطفل الذي حرم من أبيه يكون بوضع نفسي خاص وكيما لا يتحول إلى إدارة ضارة في المجتمع حث على الاهتمام
[٢٩٣] سورة المؤمنون، الآية: ١٢ ــ ١٤.
[٢٩٤] سورة الإنسان، الآية: ٢.