هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٥٠ - ٢ـ تعظيم حق الأسرة وتهذيب النفس على خدمة العيال عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
٢ـ تعظيم حق الأسرة وتهذيب النفس على خدمة العيال عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
إن التتبع للروايات التي تتحدث عن طبيعة الحياة الزوجية لفاطمة عليها السلام يكشف عن برنامج نبوي مقتضب يتابع فيه أسلوب التعايش والمعاشرة فيما بين هذين الزوجين لغرض خلق البيت الأنموذج في الإسلام.
ولذا: ما فتئ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم من تعدد زياراته لبيت فاطمة وكثرة متابعته للحياة الأسرية الجديدة.
من هنا:
إن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم كان يستغل تلك اللحظات التي يدخل فيها إلى بيت علي وفاطمة كي يضع الأسس والضوابط في تقنين تلك الحياة ويرسم لكل منهما حدود ذلك التعايش المبني على قاعدة الحقوق والواجبات وقاعدة العرض والطلب.
وهنا: في هذه الصورة التي سنوردها نجد مجموعة من المعطيات سواء على المستوى الامتثالي بمن سبق من الأنبياء عليهم السلام أو على المستوى التهذيبي للنفس أو المستوى الإيماني ممثلاً في الأجر والثواب، أي تعزيز الشعور بمراقبة الباري عزّ وجل حرصاً على نيل الرضا منه سبحانه وتعالى.
فقد روى المحدث النوري نقلاً عن جامع الأخبار، عن علي عليه السلام قال:
«دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَفَاطِمَةُ عليها السلام جَالِسَةٌ عِنْدَ الْقِدْرِ وَأَنَا أُنَقِّي الْعَدَسَ، قَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: اسْمَعْ وَمَا