هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٢٠ - ثالثاً أثر المشاركة الجماعية لأفراد الأسرة في التربية الاجتماعية
ولذلك: يبقى العامل النفسي مؤثرا في شفاء المريض وهذا العامل لا يمكن أن ينمو بدون أن يثقف المريض ويربى منذ الصفر على الثقة بالله وحسن الظن به والاعتقاد القوي بأنه الوحيد القادر على أن يهب لعباده الحياة والعافية.
ومن هنا: نجد أن الأجواء الإيمانية والروحانية التي عاشها الحسن والحسين عليهما السلام وهما يريان أبويهما قد نذرا لله تعالى أن يصوما ثلاثة أيام إن منّ عليهما بالشفاء قد انعكست على نفسيهما انعكاسا إيمانيا قويا ولذا نراهما عليهما السلام قد شاركا أبويهما في نية النذر لله على شفائهما فأي أجواء روحانية وتربوية تلك التي عاشها أهل هذا البيت النبوي عليهم السلام!
ثالثاً: أثر المشاركة الجماعية لأفراد الأسرة في التربية الاجتماعية
ومما أسست له الحادثة في المستوى الاجتماعي هو خلق روح المساهمة في بذل الخير والتواصل مع الناس وتلبية احتياجاتهم ولاسيما أولئك الذين كانت لهم احتياجات خاصة كالمساكين واليتامى والأسرى وكل هؤلاء يجمعهم عامل نفسي واجتماعي واحد وهو العوز والافتقار إلى الغير في تلبية أبسط احتياجاتهم الحياتية ألا وهي الطعام والكلمة الطيبة المعبرة عن الشعور بالغير وتحسس آلامه وأنه ينتمي إلى هذا المجتمع الإنساني، فلو فقدت هذه الجوانب الحسية من الإنسان لأصبح المجتمع أقرب ما يمكن أن يوصف أنه مجتمع الغاب.
ومن هنا يبرز الأثر الكبير والمتميز الذي أظهرته الحادثة في تنشئة الأبناء وتربيتهم على الشعور بالغير والمساهمة مع الوالدين في بذل الخير للمحتاجين الذين حددتهم الآية المباركة بثلاثة أصناف، وهم المسكين واليتيم والأسير، لاسيما وأن