هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٨ - ١ــ قاعدة (التكافؤ)
ومنهم من جعل نجاح التوافق الزواجي متوقفاً على الأشخاص الذين يتسمون بالاتزان الانفعالي والموضوعية والاجتماعية، كالدراسة التي قام بها (بيكفورد) وآخرون، التي أجراها على عينة من المتزوجين من الجنسين([٥٦]).
ثانياً: منهاج النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تحقق التوافق الزواجي
والنتيجة المستقاة من هذه الأبحاث، أن التوافق الزواجي الذي ركزت عليه الدراسات لا يمكن أن يتحقق في الحياة الزوجية دون الرجوع إلى القواعد التي وضعها النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي ضمنت لمتبعها الحياة الزوجية السعيدة المتسمة بأعلى درجات التوافق الزواجي.
وهذه القواعد هي:
١ــ قاعدة (التكافؤ)
ويشترط أن يكون التكافؤ هو الخطوة الأولى في منهاج بناء الحياة الزوجية، وهو الركيزة التي ينطلق من خلالها الرجل والمرأة؛ إذ تنعدم مصداقية التكافؤ بعد الاقتران.
والتكافؤ لا يمكن أن يتحقق في ضوء فقدان مفهوم الذات، فكيف لمن يريد أن يجد الاحترام لذاته وهو جاهل بها؟!
وكيف يمكن أن يطلب الإنسان التواصل مع شريك الحياة وهو غير عارف بذاته؟! ومن عجز عن فهم ذاته فهو أعجز عن فهم الآخر.
ولهذا نجد أن ما ورد عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في معرفة
[٥٦] سيكلوجية العلاقات الزوجية لمحمد بيومي: ص٢٩، نقلا عن: (١٩٦٠و G.H&Others و Pickford).