هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣١٢ - أولا ما ورد في الأثر عن كيفية وقوع الحادثة
مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم المغرب، ثم أتى منزله، فوضع الخوان وجلسوا خمستهم، فأول لقمة كسرها علي عليه السلام، إذا مسكين قد وقف بالباب، فقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمد، أنا مسكين من مساكين المسلمين، أطعموني مما تأكلون أطعمكم الله على موائد الجنة، فوضع اللقمة من يده، و(طلب من فاطمة عليها السلام أن تعطي طعامه إلى هذا المسكين)([٤٣٧])، فأقبلت فاطمة عليها السلام وعمدت إلى ما كان على الخوان فدفعته إلى المسكين، وباتوا جياعا وأصبحوا لم يذوقوا إلا الماء القراح([٤٣٨]).
ثم عمدت إلى الثلث الثاني من الصوف فغزلته، ثم أخذت صاعا من الشعير فطحنته وعجنته، وخبزت منه خمسة أقراص، لكل واحد قرص، صلى علي عليه السلام وجلسوا خمستهم، فأول لقمة كسرها علي عليه السلام إذا بيتيم من يتامى المسلمين قد وقف بالباب، فقال السلام عليكم يا أهل بيت محمد، أنا يتيم من يتامى المسلمين أطعموني مما تأكلون أطعمكم الله على موائد الجنة، فوضع علي عليه السلام اللقمة من يده، ثم (طلب منها أن تعطيه طعامه) ثم عمدت فاطمة فأعطته جميع ما على الخوان وباتوا جياعا لم يذوقوا إلا الماء القراح، وأصبحوا صياما، وعمدت فاطمة عليها السلام فغزلت الثلث الباقي من الصوف وطحنت الصاع الباقي وعجنته، وخبزت منه خمسة أقراص، لكل واحد قرص، وصلى علي عليه السلام إذا بأسير من أسراء المشركين قد وقف بالباب، فقال: السلام
[٤٣٧] ما بين المعقوفتين، غير تابع للنص أوردناه اختصارا للأشعار، ومن رغب في الاطلاع عليها فليراجع، الأمالي للصدوق: ص ٣٢٩.
[٤٣٨] القراح، الخالص، أي: لم يفطروا على غير الماء.