هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٧٦ - ثالثا أثر المفاخرة بين الرجل والمرأة على الحياة الزوجية
ثالثا: أثر المفاخرة بين الرجل والمرأة على الحياة الزوجية
في هذا الجانب من بُعد الانفعالات عند المرأة ننتقل إلى ركن مهم وهو التفاخر بين الرجل والمرأة، وأثر ذلك على جو الأسرة.
إذ قد يجر ذلك التفاخر إلى حالة من النفور بين الزوجين، وبخاصة عند تحرك الإحساس بالفوقية، أو إذا كانت المرأة ممن تشعر بالنظرة الدونية، أو: (النظرة الفرويدوية)!
فإن ذلك سيؤدي إلى حالة من الصراع بين هذه النظرة، وبين النهوض على الواقع لتحسيس الرجل بأنها أفضل منه، أو لعلها واقعا تمتلك خصائص لا يمتلكها الرجل كما هو حال كثير من الزوجات، وهي مع هذا غير متأثرة بالنظرة الدونية، فتكون بين حالتين:
١ــ إما أن يجرها هذا الإحساس إلى التعامل بأسلوب الاسترجال فتفقد أنوثتها أولا ثم لا تجيد تجسيد دور الرجل فتقتل الإحساس بوجودها في الأسرة، مما ينعكس سلبا على الطفل؛ لأنه يرى أن الأدوار مختلفة في أسرته الصغيرة، فيشاهد والدته تقوم بدورين في آنٍ واحد ولربما بدون أن تلتفت إلى أنها تمارس دور الاسترجال على أطفالها فتجعل منهم ذكوراً لا يملكون حسن الرجولة، وإناثاً لا تملك التعبير عن أنوثتها، وبالنتيجة تتحول الأسرة إلى مجتمع ذكوري استرجالي.
٢ــ وإما وهي الحالة الثانية: أن تدرك المرأة أن هذا التفرد في مجال لأحد منهما لا يعني أنه هو الأفضل بشكل مطلق، أو أنها لم تمارس الدور الأساس في الأسرة!
بل على العكس فهي تبنت حالة الأفضلية ضمن نطاق ما ينسجم مع دورها