هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٤٥ - رابعاً إعانة الزوجة في المنزل منهج حضاري
هو لتحقق حشمتها ودفع الضرر عنها سواء كان دنيوياً أو أخروياً وهو ما ينبغي بكل امرأة ورجل الامتثال لهذا النهج المحمدي كي يضمن الزوجان حياة أسرية هادئة ومطمئنة وطاهرة تنجب ثماراً تكون ذخراً لهما في الدنيا والآخرة.
رابعاً: إعانة الزوجة في المنزل منهج حضاري
ربما يجد البعض أن قيام الرجل بإعانة المرأة في إنجاز بعض أعمال البيت هو مما لا يتناسب مع مقامه الذكوري، بينما يجد البعض الآخر تحميل المرأة المشاق هو من نتاج فرض ذكوريته عليها.
في حين أن إسهام الزوج بالقيام ببعض أعمال البيت هو منهج حضاري يحقق للأسرة دوام المودة، ويشعر الزوجة بجو الرحمة، كما يدل على رسوخ المروءة في شخص الرجل.
وعند النظر إلى بيت فاطمة وعلي عليهما السلام نجد أن أمير المؤمنين عليّاً، كان أول من وضع هذا المنهج الحضاري في حفظ الأسرة وسلامتها.
فكان عليه السلام يعين البضعة النبوية في إنجاز بعض الأعمال المترتبة على عاتقها، فيقوم بـ(كنس الدار) كي يدل بهذا العمل الإنساني أن الدار التي تجمعه مع شريكة حياته تستحق أن يعتني بها لأنها حاضنة الحب الأسري، وهي الرمز لهذا لحب.
وهو في نفس الوقت يشير بهذا العمل إلى منهاج أخلاقي يسفر عن طباع الزوج اتجاه شريكة حياته وأم أولاده، فهذه الطباع لا يمكن أن تنكشف أو تظهر للطرف الآخر إلا من خلال المعاشرة.