هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٩٦ - المسألة الخامسة حقيقة تظهرها ولادة الإمام الحسن هي ليس لفاطمة عليهما السلام نفاس؟!
فقط يصح القول بأنها (المنقطعة عن الدنيا إلى الله تعالى) وهذا الانقطاع وعدم التوقف في العبادة يستلزم أن تكون المرأة في حالة الطهر، إذ أجمع المسلمون على أنّ شرط صحة الفروض التكليفة للمسلم ذكرا أو أنثى متوقف على الطهارة، والمرأة التي ترى حمرة الدم لا يصح منها أداء الفريضة لأنها غير طاهرة تلك المدّة.
ولذلك: تبقى فاطمة الزهراء عليها السلام هي (البتول) سواء حمل على عدم رؤية الدم أو (المنقطعة إلى الله تعالى) ففي كلتا الحالتين يستلزم دوام الطهارة، وهو ما لم يتحقق إلا لها عليها السلام فتلك هي حكمة الله عزّ وجل، وتلك هي إرادته في أهل بيت المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم الذي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا([٢٥٦]).
أضف إلى ذلك ما ورد بسند صحيح عن طريق أهل بيت النبوة عليهم السلام عن علي بن جعفر رضي الله عنه عن أخيه أبي الحسن عليه السلام([٢٥٧])، قال:
«إن فاطمة صديقة شهيدة وإن بنات الأنبياء لا يطمثن»([٢٥٨]).
وأما ما ورد عن طرق العامة، فقد أخرج الحافظ ابن المغازلي، عن زيد بن علي عن أبيه عن زينب بنت علي، قالت حدثتني أسماء بنت عميس قالت: وقد كنت شهدت فاطمة وقد ولدت بعض ولدها فلم ير لها دم؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
[٢٥٦] سورة الأحزاب: الآية ٣٣.
[٢٥٧] الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام.
[٢٥٨] الكافي للكليني رحمه الله: ج١، ص٤٥٨، كتاب الحجة، باب: مولد الزهراء عليها السلام.