هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١١٧ - ثالثا ما هي زينة فاطمة عليها السلام وكيف كانت تتزين؟
الثقفية([١٤٣]) أكرهتني عليه وأنا أحبها، فأكرهتني على لبسها».
ثم قال:
«إنا لا نصلي في هذا، ولا تصلوا في المتبع المضرج».
قال مالك بن أعين: ثم دخلت عليه وقد طلقها! فقال عليه السلام:
«سمعتها تبرأ من علي عليه السلام فلم يسعني أن أمسكها وهي تبرأ منه»([١٤٤]).
وفي هذه الشواهد كفاية في بيان ضرورة أن يتزين الرجل للمرأة، ويتهيأ لها كما تتزيّن هي له.
فضلاً عن أثر هذا الفعل في عفة المرأة، أي ميولها النفسي لغير زوجها ثم إن الأحاديث تظهر حقيقة أخرى وهي: (شدة تأثر المرأة بالحس الجمالي)، وأن هذه الظواهر الحياتية والتي تصادفها في العمل، أو في الدراسة، أو حتى في محيط الأسرة، لها أثر سلبي في حصانتها، ولاسيما إذا كانت هذه الأسرة قد تخلقت بأخلاق لم تمد بصلة إلى واقع المجتمع الإسلامي والعربي، وإن كانت تحيا في إحياء محافظة.
ثالثا: ما هي زينة فاطمة عليها السلام وكيف كانت تتزين؟
لم يغب عن فاطمة عليها السلام وهي تقوم بتأدية وظيفتها كزوجة الاهتمام بزينتها وتزينها لعلي عليه السلام.
ولكن الزهراء عليها السلام لم تستخدم أدوات التجميل المعهودة لدى
[١٤٣] أي زوجته التي كانت من بني ثقيف، فالثقفية نسبة إلى قومها.
[١٤٤] الكافي للشيخ الكليني رحمه الله: ج٦، ص٤٤٧.