هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٤٣ - المسألة الثالثة العلاقة بين نفسية الأم ونفسية الجنين
المسألة الثالثة: العلاقة بين نفسية الأم ونفسية الجنين
أن تطور العلوم النفسية أدت إلى استقلال مادة بحثية متخصصة في نفسية الجنين وهو في بطن أمه، فقد أصبح اليوم وضع دراسات تعنى بنفسية الجنين وما يطرأ عليها من تغيرات بحسب تأثير العوامل الخارجية الواردة على نفسية الأم، إضافة إلى ما يحمله الشريط الوراثي لهذا الجنين.
(إن مجموع ما يتكون لدى الجنين من إحساسات أولية، وخبرات جسدية ونفسية تجعل العلماء يرون: أن الجنين يحيا حياة تامة وهو في بطن أمه، وإنه حين يولد يكون قد قطع شوطا كبيرا من النضج يساعده على متابعة حياته المستقلة، كما يساعده على متابعة وظائفه المستقبلية، وهو عندما يغدو إلى هذا العالم لا يواجه عالمه كما لو كان غريبا عنه ويجهله، بل هو يتابع خبراته التي تكونت عنده وهو جنين)([١٦٤]).
ويقول (توما فرين)([١٦٥]): إن بدء التطور في حياة المولود يعود إلى ما قبل الولادة وهو جنين وإلى بعد الولادة أيضا، وأن عملية الولادة في حد ذاتها ما هي إلا مجرد فاصل (يتم فيه الانتقال من بيئة إلى أخرى)([١٦٦]).
(ولم يكن يخطر على بال الناس أن هناك ارتباطا بين الواقع النفسي للجنين والواقع النفسي للأم الحامل، لكن الدراسات أثبتت بما لا يدع المجال للشك في أن
[١٦٤] سيكولوجية الأمومة ومسؤولية الحمل لعدنان السبيعي: ص١٤٩.
[١٦٥] مؤلف كتاب خفايا وأسرار حياة الجنين.
[١٦٦] سيكولوجية الأمومة للسبيعي: ص١٥٠.