هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٦٢ - أولاً اصطراع الحسن والحسين عليهما السلام
فقاما ليصطرعا وقد خرجت فاطمة عليها السلام في بعض حاجاتها، فسمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ايه يا حسن شد على الحسين فاصرعه!
فقالت: يا أبه وا عجبا أتشجع هذا على هذا، تشجع الكبير على الصغير؟!
فقال لها: يا بنية أما ترضين أن أقول أنا: يا حسن شد على الحسين فاصرعه، وهذا جبرائيل يقول: يا حسين شد على الحسن فاصرعه»([٣٧١]).
٢ــ هذا التشجيع من قبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم يلزم سماع الحسن والحسين عليهما السلام لصوت جبرائيل عليه السلام وإلا لا يمكن أن ينادي النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ايه يا حسن شد على الحسين فاصرعه، والحسين أصغر من الحسن، وقصده العدل والمساواة بينهما وتربيتهما على ذلك، وهما لا يسمعان صوت المشجع الآخر.
٣ــ سؤال فاطمة عليها السلام وتعجبها كان من ناحيتين:
ألف: لكونها خرجت لبعض شؤونها فلم تكن حاضرة لتسمع صوت جبرائيل عليه السلام كما سمعه ولداها.
باء: كي يظهر الله عزّ وجل مكانة أهل هذا البيت عليهم السلام فتسمع صوت أبيها صلى الله عليه وآله وسلم دون صوت جبرائيل عليه السلام فتتعجب
[٣٧١] الأمالي: ص٤٤٦، المجلس الثامن والستون؛ مستدرك الوسائل: ج١٤، ص٨١، باب نوادر ما يتعلق بأبواب كتاب السبق والرماية، برقم (١٦١٥٢)؛ بحار الأنوار: ج٤٣، ص٢٦٨، باب فضائلهما، وج١٠٠، ص١٨٩، باب السبق والرماية؛ الإرشاد للشيخ المفيد رحمه الله: ج٢، ص١٢٨؛ أعلام الورى للطبرسي: ص٢١٧؛ أمالي الطوسي: ص٥١٣؛ المناقب لابن شهر: ج٣ ص٣٩٢؛ قرب الإسناد: ص٤٨؛ كشف الغمة: ج٢، ص٧؛ شرف المصطفى للخركوشي (مخطوط): الورقة ١٨٢، جهة اليمين، بألفاظ متقاربة.