هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦٨ - المسألة الأولى من تولى إرضاع وليد فاطمة عليها السلام؟
المسألة الأولى: من تولى إرضاع وليد فاطمة عليها السلام؟
لقد كانت العرب قبل الإسلام قد تنبهت لخطورة مرحلة الرضاعة، كما عرفت من قبلها دور الأم وأثر الأعراق في تكوين الجنين، وهو ما يعرف حديثا بعلم الوراثة، أي: دور الجينات وفعلها في نقل وتثبيت المعالم الحسنة أو السيئة للجنين، ثم جاء الإسلام فبين بشكل أوسع تلك الآثار لهذه المرحلة.
ولما ولدت فاطمة عليها السلام بكرها الإمام الحسن عليه السلام، مرت كذلك بهذا الدور أي: إن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم أراد أن يتولى أمر اختيار المرضع لولده الحسن عليه السلام بنفسه لغاية تمر علينا إن شاء الله تعالى.
إذ تقول الرواية: لما حملت فاطمة بالحسن عليه السلام خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بعض وجوهه، فقال لها:
«إنك ستلدين غلاما قد هنأني به جبرائيل، فلا ترضعيه حتى أصير إليك».
قالت ــ برة بنت أمية الخزاعي ــ فدخلت على فاطمة حين ولدت الحسن عليه السلام وله ثلاث ما أرضعته، فلما جاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لها:
«ما صنعت؟».
قالت عليها السلام:
«أدركتني عليه رقة الأمهات فأرضعته».
فقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«أبى الله عزّ وجل إلا ما أراد الله»([١٩٥]).
[١٩٥] مناقب آل أبي طالب لابن شهر: ج٣، ص٢٠٩؛ البحار للمجلسي: ج٤٣، ص٢٥٤، حديث٣٢؛ مدينة المعاجز للسيد هاشم البحراني: ج٣، ص٤٩٣.