هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٨٥ - ثانيا (بحث عقائدي) حسين مني وأنا من حسين
(قُلْ أَطِيعُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) ([٣٨٧]).
وهنا لم يفصل الوحي بين الله والرسول.
وإتباعه هو محل حب الله:
(قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّـهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّـهُ) ([٣٨٨]).
وغيرها من الآيات الكثيرة.
ولذلك: صدور الحكم قولا وفعلا وتقريرا من الحسين عليه السلام هو صدوره من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا أنه لا يوحى له.
فكان هذا القول والفعل والتقرير لم لا يؤمن بالعصمة محله عند الله ورسوله نفس محل صدوره من النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وكأن الخطاب في الحديث موجه إلى عامة المسلمين سواء من اعتقد بأن الإمام معصوم أو لم يعتقد.
وإلا ما المناسبة والضرورة البلاغية في قوله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا من حسين ثم يتبعها بالتلازم والترابط فيما بين حبه عليه السلام، وحب الله المقرونين وتبع لحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
(قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّـهَ فَاتَّبِعُونِي) ([٣٨٩]).
إذن: هو توجيه لعامة المسلمين الذين رأوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسمعوا منه والحسين عليه السلام صغيرا بعد لم يبلغ الحلم، كيما إذا خرج الحسين إلى العراق لزم عليهم نصرته، فكيف بمن قتله وسبى أطفاله وحرمه.
[٣٨٧] سورة النور، الآية: ٥٤.
[٣٨٨] سورة آل عمران، الآية: ٣١.
[٣٨٩] سورة آل عمران، الآية: ٣١.