هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١١٠ - أولا كل امرأة فيها جمال دفين فكيف تستطيع من لفت انتباه زوجها وشده إليها؟!
أولا: كل امرأة فيها جمال دفين فكيف تستطيع من لفت انتباه زوجها وشده إليها؟!
(الجمال) يبقى أنشودة المرأة والرجل معا، لكن المرأة تطلبه في نفسها، والرجل يطلبه فيها.
وهنا تكمن ساحة القتال فهي تقاتل لأجل إظهار جمالها، وهو يقاتل ليحظى بهذا الجمال، ومما لا شك فيه أن كل امرأة فيها جمال دفين وفيها جمال ظاهر، إذ لم يترك الله } المرأة دون أن يجعل فيها أكثر من موضع للجمال، ولكن على المرأة أن تعرف مواضع جمالها لتبديها لزوجها كي تتمكن من لفت انتباهه وشده إليها.
ومن هنا: يقول أحد المختصين في علم التجميل:
(قد لا تستطيعين ــ يا سيدتي ــ أن تصبحي آية من آيات الجمال ولكن باستطاعتك دون شك الاستحواذ على إعجاب زوجك حتى ولو كان فيك (عيب) ما، أو ما تعتقدين أنت أنه عيب.. وهذه (فينوس) تعد مثالا فريدا لا مثيل له من أمثلة الجمال.. ومع هذا فإن فينوس مقطوعة الذراعين.
فماذا تستنتجين من ذلك؟.. إن (عاهة) فينوس التي اختارها لها النحات العبقري الذي صنعها لم تمنع سحرها الطاغي، وهي تمثال من الحجر، من أن يشده كل من شاهده، وأن يهفو بروحه ويهتف في أعماق نفسه: هذا هو الجمال الحقيقي)([١٣٣]).
إن الجمال مسألة نسبية بحتة، وقوانين الجمال التي تعارف الناس عليها
[١٣٣] جمالك سيدتي: ص٢٢ـ٢٣.